فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 339

و امّا السوالب الكليّة فالعامتان والدائمة تنعكس كنفسها بالوجوه المتقدّمة والضرورية تنعكس دائمة لا ضروريّة لما ذكر في عدم انعكاس الممكنة الموجبة والخاصّتان تنعكسان عامّتين مع قيد اللّادوام في البعض والّا لثبت الدوام في الكل وانعكس الى ضدّ الأصل دائمة وهذا خلف ولا تنعكسان كنفسيهما لصدق قولنا لا شي ء من الكاتب بساكن ما دام كاتبا لا دائما مع كذب قولنا لا شي ء من الساكن بكاتب ما دام ساكنا لا دائما لانّ بعض الساكن ساكن دائما كالأرض ان اريد باللّادوام ليس اللّادوام في كلّ واحد واحد بل في الكل انعكستا كنفسيهما ولعلّه مراد المتقدّمين حيث قالوا بالانعكاس كنفسيهما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فهو حمار بالإمكان وكك ينعكس السالبة الضروريّة كنفسها وينتج الممكنة في الأول والثالث ولبيانه موضع سنتكلّم فيه الّا انّ هاهنا اشكالا وهو انه لمّا اعتبر قيد الفعل في الموضوع بحسب الفرض فامّا ان يعتبر الفعل الّذي في جانب المحمول بحسب نفس الامر او بحسب الفرض فان اعتبر بحسب الفرض لم تناقض المطلقة الدائمة لأنّ فرض الثبوت او السلب بالفعل لا ينافى السلب والإيجاب وانما ويلزم انعكاس الممكنات مطلقة وهو ظاهر وان اعتبر بحسب نفس الامر لم ينعكس المطلقات مطلقة لأن ج بالفعل في الفرض اذا كان ب في نفس الامر لا يلزم منه ان ب تكون بالفرض يكون ج في نفس الأمر لجواز عدم مطابقة الفرض العقلى لنفس الامر لا يقال لمّا انعكست السالبة الدائمة سالبة دائمة تبيّن انعكاس المطلقات مطلقة بطريق العكس لانّا نقول اذا كان الاصطلاح على ما ذكره الشيخ لم يتبيّن انعكاس الدائمة دائمة اذا قلنا لا شي ء من ج بالامكان ب دائما فلا شي ء من ب بالامكان ج دائما والّا لصدق بعض ب بالامكان ج بالاطلاق وينعكس الى بعض ج بالإطلاق ب بالإمكان او ينضم الى الأصل حتّى ينتج بعض ب بالإمكان ليس ب دائما لم يلزم خلف اصلا على انّ الشيخ جزم بانعكاس المطلقات مطلقة وانعكاس السالبة الدائمة كنفسها لكن ذهب الى انعكاس الموجبة الضروريّة ممكنة وفيه انعكاس ساير المطلقات الى الممكنة وبالجملة يلوح في كلامه اضطراب وتشويش ما ووجه التفصى عن هذا الإشكال انّك قد عرفت انّ الضروريّة الذاتية ان فسّرت بالمعنى الأعمّ ساوت الدوام والإمكان الإطلاق العامّ وان فسّرت بالمعنى الاخصّ يكون اخصّ من الدوام والإمكان اعمّ من الإطلاق العام لكن الجمهور لم يفرقوا بينهما لأنّ الدوام لا ينفكّ عنها وفى الكليات العلوم لا يبحث عن الجزئيات والشيخ فرق تارة بينهما لاعتبارها بالمعنى الاخصّ ولم يفرق بينهما اخرى حتّى فسّر الضروريّة بالدّوام في عدّة مواضع وبالعكس نظرا الى مساواتها بالمعنى الأعمّ ايّاه بحسب الأمر نفسه او جريا على طريقة القوم فحيث حكم بانعكاس المطلقات مطلقة والسالبة الدائمة كنفسها انّما لا حظ نفس الامر او اراد متابعة القوم وحيث حكم بانعكاسها ممكنة اعتبر المعنى الاخصّ فقد ظهر سقوط تشنيع المتاخّرين عليه بوقوع الخبط في كلامه اذ غيّر اصطلاح الفارابى في اخذ الموضوع ولم يغيّر احكامه بل الخبط انما هو في كلامهم لأنّهم اخذوا الضرورة بالمعنى الاعمّ ولم يحافظوا عليه في الأحكام على ما سبقت الإشارة اليه فيرجع التشنيع بحذافيره عليهم قال وامّا السوالب الكليّة فالعامّتان والدائمة تنعكس كنفسها اقول السوالب امّا كليّة او جزئية امّا الكليات فالعامّتان والدائمة تنعكس كنفسها بالوجوه الثّلاثة المذكورة وتقريرها في العرفية العامّة انّه متى صدق لا شي ء من ج ب ما دام ج وجب ان يصدق لا شي ء من ب ج ما دام ب والّا لصدق نقيضه وهو قولنا بعض ب ج حين هو ب فنضمّه الى الاصل حتى ينتج بعض ب ليس ب حين هو ب وهو محال لوجود البعض على تقدير صدق نقيض العكس او نعكسه الى قولنا بعض ج ب حين هو ج وقد كان لا شي ء من ج ب ما دام ج هف وامّا طريق الافتراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت