فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 339

بين ذات مركوب زيد بالفعل والحمار واللّازم منه ان ذات الحمار يمتنع اتّصافه بمركوب زيد بالفعل مع امكان اتّصافه بمركوب زيد وقد احتجّوا على هذا المطلوب بوجوه اخر احدها انه لو صدق لا شي ء من ج ب با لضرورة وجب ان يصدق لا شي ء من ب ج بالضّرورة والّا لصدق بعض ب ج بالإمكان لكنه محال لأنّه لو صدق لما لزم من فرض وقوعه محال واللّازم باطل لانه لو فرض وقوع هذه القضيّة صدق بعض ب ج بالفعل ينعكس الى قولنا بعض ج ب بالفعل وقد كان لا شي ء من ج ب بالضرورة هف وايضا نضمّه الى الأصل لنتيج سلب الشي ء عن نفسه بالضّرورة وثانيها انه لو صدق بعض ب ج بالإمكان مع الأصل امكن صدق بعض ب ج بالفعل مع الأصل لأنّ صدق الامكان يستلزم امكان الصدق وصدق الملزوم مع الشي ء موجب لصدق اللّازم معه لكن ليس يمكن ان يصدق بعض ب ج بالفعل مع الأصل لأنّ صدقه مع الأصل ملزوم للمحال وهو بعض ب ليس ب بالضّرورة فامكان صدقهما معا يكون ملزوما لإمكان المحال لأنّ امكان الملزوم ملزوم لإمكان اللّازم لكن امكان المحال محال فامكان صدق بعض ب ج بالفعل محال فصدق بعض ب ج بالإمكان مع الأصل محال فيصدق لا شي ء من ب ج بالضّرورة معه واجب وهو المطلوب وثالثها ان الدوام في الكليات لا ينفكّ عن الضرورة وقد ثبت انها تنعكس دائمة فيصدق العكس ضروريّا اجيب عن الأوّل بأنّا لا نم انه اذا فرض وقوع الممكن يلزم المحال وانما يلزم ان لو بقى الأصل صادقا على هذا التقدير وهو ممنوع لازدياد افراد موضوعه حينئذ فان قيل نحن نقول من الابتداء لو صدق لا شي ء من ج ب بالضّرورة لصدق لا شي ء من ب ج بالضّرورة لأن صدق لا شي ء من ج ب بالضّرورة مع صدق بعض ب ج بالفعل يستلزم محالا وحينئذ يصدق العكس لانّ المحال امّا ان يلزم من الأصل وهو محال لانه مفروض الصدق او من قولنا بعض ب ج بالفعل فيكون محالا فيستحيل بعض ب ج بالإمكان لأنّ امكان المحال محال فيجب صدق الأصل اجيب بأنّا لا نم انحصار لزوم المحال في الأصل او الفعليّة ولم لا يجوز ان يكون لازما من المجموع فيكون كلّ واحد من اجزائه ممكنا وفيه نظر لانّ المحال اذا كان لازما من المجموع يكون اجتماع القضيتين محالا فكلّما صدق لا شي ء من ج ب بالضرورة استحال ان يصدق بعض ب ج بالفعل لانّ المنفصلة المانعة الجمع يستلزم متّصلة من عين احد جزأيها ونقيض الاخر واذا استحال ان يصدق بعض ب ج بالفعل امتنع ان يصدق بعض ب ج بالامكان فيجب صدق العكس وعن الثاني بانا لا نم انه اذا صدق بعض ب ج بالامكان مع قولنا لا شي ء من ج ب بالضّرورة يلزم امكان صدق بعض ب ج بالفعل معه لجواز ان يكون امكان وجود الشي ء مجامعا لشي ء اخر ووجوده بالفعل معه محال فان قولنا زيد كاتب بالفعل الآن يصدق معه زيد ليس بكاتب الآن بالإمكان مع انّ صدقه بالفعل معه محال وعن الثالث بمنع عدم انفكاك الدوام عن الضرورة وبتقدير تسليمه يكون لزوم العكس الضرورى بواسطة برهان خارجى لا لنفس مفهوم السالبة الضرورية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت