فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 339

و احتجّوا على انعكاس السالبة الضرورية ضروريّة بالوجوه الثّلاثة وقد عرفت جوابها بانّ المنافاة انما يتحقق من الجانبين وجوابه ان المنافاة في الأصل بين ذات الموضوع ووصف المحمول والمطلوب في العكس هو المنافاة بين ذات المحمول ووصف الموضوع فاين احدهما من الأخر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

محال لأنه يصدق بالضرورة بعض الكاتب انسان فلو كان هذا المحال شيئا من ذلك التقدير كان ذلك التقدير محال وقد بيّنا امكانه والجواب الرافع لحجاب الشبهة ان الإمكان ان فسّر بسلب الضرورة المتحققة في جميع اوقات الذات فلا نم انّ سلب الكتابة عن جميع افراد الإنسان دائما ممكن لانه ممتنع بالغير دائما والممتنع بالغير دائما ينافى الامكان بهذا المعنى فان قلت ضرورة ايجاب الكتابة المتحققة في ساير الأوقات مسلوبة عن كلّ فرد من الأفراد دائما والّا لثبت الضرورة المتحققة في جميع الاوقات لبعض الافراد وهو محال فيكون سلب الكتابة عن جميع افراد الإنسان ممكنا دائما فيمكن لا شي ء من الإنسان بكاتب دائما فنقول اللّازم دوام الإمكان وهو غير مطلوب والمطلوب امكان الدوام وهو غير لازم وان فسّر بسلب الضرورة الّتي منشأها الذات فمسلّم انّ سلب الكتابة عن جميع افراد الإنسان دائما ممكن لكن لا نم انه لا يستلزم فرض وقوعه محالا غاية ما في الباب انّه لا يستلزم المحال بالنظر الى ذاته لكن لا يستلزم من عدم استلزامه المحال بالنظر الى ذاته عدم استلزامه المحال اصلا لجواز استلزامه المحال بحسب الغير وهكذا نقول في تقرير الثاني والثالث ان اردتم بالإمكان المعنى الأول فلا نم امكان دوام سلب الكتابة عن جميع الافراد وان اردتم المعنى الثاني فلا نم ان امكان الملزوم مستلزم لإمكان اللازم وانّ امكانه لا يستلزم محالا فان وجود الواجب يستلزم لوجود المعلول الأوّل فعدمه يكون مستلزما لعدم الواجب بحكم عكس النقيض مع ان الملزوم ممكن في ذاته قال واحتجّوا على انعكاس السالبة الضرورية ضروريّة بالوجوه الثّلاثة أقول احتجّوا على انّ السالبة الضرورية تنعكس كنفسها بانه اذا صدق لا شي ء من ج ب بالضّرورة فليصدق لا شي ء من ب ج بالضّرورة والّا لصدق بعض ب ج بالامكان فنضمّه الى الأصل لينتج بعض ب ليس ب بالفعل الضرورة او نعكسه الى بعض ج ب بالامكان وقد كان لا شي ء من ج ب بالضّرورة وقد عرفت جوابهما انّ الصغرى الممكنة لا ينتج في الأول والموجبة الممكنة لا تنعكس اصلا وبانا اذا قلنا لا شي ء من ج ب بالضرورة كان معناه انّ الجيم مناف للباء والمنافاة انّما يتحقّق من الجانبين فيكون الباء ايضا منافيا للجيم فلا شي ء من ب ج بالضّرورة وجوابه ان معنى الأصل المنافاة بين ذات الجيم ووصف الباء ومفهوم العكس المنافاة بين ذات الباء ووصف الجيم فاين احدهما من الاخر لا يقال الأوّل يستلزم الثاني لأنه اذا امتنع الاجتماع بين ذات ج ووصف ب يلزم ان يكون ذات ب مغايرا لذات ج لأنّه لو كان ذات ب عين ذات ج في الجملة وب صادق على ذات يلزم ان يكون ذات ب صادقا على ذات ج وقد فرض امتناع اجتماعهما اذا ثبت انّ ذات ب ليس ذات ج امتنع اتّصافه بج لأنه لو اتّصف بج كان ذات ب عين ذات ج وقد ثبت انه ليس عينه هف لانا نقول لا نم ان ما ليس بذات ج ممتنع الاتّصاف بج وهذا لأن الحكم في الاصل المنافاة بين ذات ج بالفعل ووصف ب ولا يلزم منه الّا انّ ذات ب لا يكون ذات ج بالفعل وانّ ذات ب ممتنع الاتّصاف بج بالفعل لا انه ممتنع الاتصاف بج مطلقا واعتبر المثال المضروب فانّ المنافاة متحقّقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت