فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 339

و المتّصلة اللزومية الصادقة تتركّب من صادقتين وكاذبتين وتالى صادق ومقدّم كاذب وعكسه محال اذا الكاذب لا يلزم الصادق هذا في الكليّة وامّا في الجزئية فهو ممكن والكاذبة تقع على الانحاء الأربعة والاتّفاقية الصادقة ان كفى في صدقها صدق التالى ويسمّى اتفاقية عامّة امتنع تركّبها عن كاذبين وتال كاذب ومقدّم صادق وان وجب في صدقها صدق الطرفين ويسمّى اتفاقية خاصّة امتنع فيها باقى الأقسام وانت تعرف اقسام تركّب كاذبتها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنّها ان كان بين طرفيها علاقة بسببها يقتضى المقدم لزوم التالى له فهى لزوميّة مثل ان يكون المقدم علّة للتّالى او معلولا له او لعلته او مضايفا له او غير ذلك فان لم يكن بين طرفيها علاقة يقتضى اللزوم فهى اتفاقية كقولنا كلّما كان الإنسان ناطقا كان الحمار ناهقا فلئن قلت الاتفاقيات مشتملة ايضا على علاقة لأنّ المعيّة في الوجود امر ممكن فلا بدّ له من علّة فنقول نعم كذلك الا انّ العلاقة في اللزوميّات مشعور بها حتّى ان العقل اذا لا حظ المقدّم حكم بامتناع انفكاك التالى عنه بديهة او نظرا بخلاف الاتفاقيات فانّ العلاقة غير معلومة وان كانت واجبة في نفس الامر فليس ناطقيّة الإنسان توجب ناهقيّة الحمار بل اذا لاحظها العقل يجوز الانفكاك بينهما وفرق اخر وهو انّ الذهن يسبق في الاتفاقى الى التالى ويعلم انه متحقق في الواقع ثمّ ينتقل الى المقدم ويحكم بانه واقع على تقديره فان عقد الاتفاقية موقوف على العلم بوجود التالى فيكون العلم بوجوده سابقا عليه فلا فائدة فيه لوضع المقدم في انتقال الذهن منه الى التالى ولا كذلك اللزومى فان الذهن ينتقل فيه من وضع المقدم الى التالى امّا انتقالا بيّنا او انتقالا بنظر بقى هاهنا سؤال وهو نقض التعريفين طردا وعكسا باللزوميّة الكاذبة لانتفاء العلاقة فيها والاتّفاقية الكاذبة لوجود العلاقة وجوابه ان التعريف للزوميّة والاتفاقية الصادقتين ولو قيل ان الحكم بالاتباع والاتصال امّا لعلاقة او لا يشمل التعريف للصّادق والكاذب والمنفصلة ايضا امّا عنادية او اتفاقية والعناديّة هى التي يكون بين طرفيها علاقة تقتضى العناد ثبوتا وانتفاء او ثبوتا فقط او انتفاء فقط كما يكون احدهما نقيضا للآخر او مساويا لنقيضه او اخصّ من نقيضه والاتفاقية هى التي لا يكون بين طرفيها علاقة مقتضية للعناد بل لا يكون بينهما تناف في الصدق والكذب الّا بطريق الاتفاق كالتّنافى بين الأسود والكاتب في الهندى الأمّى او الرومى الأمى او الهندى الكاتب والمصنّف مسمّى العنادية لزوميّة ولعلّه نظر الى لزوم نقيض احد المتعاندين لعين الاخر او لزوم عينه لنقيض الاخر ولا مشاحة في الأسماء هذا في الموجبات وامّا في السوالب فليس يعتبر علاقة في السالبة اللزومية والعنادية ولا عدمها في الاتفاقية فان السالبة اللزومية والعنادية ما يسلب اللزوم والعناد والسالبة الاتفاقية ما يسلب الاتفاق وسلب اللزوم والعناد يصدق امّا لعدم علاقة اللزوم والعناد او لعلاقة عدمها وسلب الاتفاق قد يصدق لوجود علاقة اللزوم والعناد قال والمتّصلة اللزومية الصادقة تتركّب من صادقتين اقول اعلم ان المقدّم من حيث انّه مقدّم لا يدل الّا على الوضع فقط وكذا التالى انّما يدل على الارتباط وليس في شي ء منهما انّه صادق او كاذب فان الشرط والجزء احالهما عن كونهما قضيّتين فضلا عن الصدق والكذب نعم اذا نظر اليهما من خارج فهما امّا صادقان او كاذبان او احدهما صادق والاخر كاذب لكن هذا الأخر ينقسم في المتّصلة الى قسمين لامتياز جزأيها بحسب الطبع دون المنفصلة فالاقسام في المتّصلات اربعة وفى المنفصلات ثلاثة ولينظران كلّ شرطية من اىّ هذه الأقسام يصحّ تركيبها فالمتّصلة الموجبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت