فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 339

اللزومية الصادقة تتركّب من صادقين وهو ظاهر ومن كاذبين كقولنا ان كان الإنسان حجرا فهو جماد ومن تال صادق ومقدّم كاذب كقولنا ان كان الإنسان حجرا فهو جسم وعكسه وهو تركيبه من مقدّم صادق وتال كاذب محال والّا لزم كذب الصادق لاستلزام كذب اللازم كذب الملزوم وصدق الكاذب لاستلزام صدق الملزوم صدق اللازم وبيانه في المتن بان الكاذب لا يلزم الصادق اعادة الدعوى بلفظ اخر هذا اذا كانت اللزومية كلية اما اذا كانت جزئية فيمكن تركيبها من مقدم صادق وتال كاذب لجواز ان يكون صدق المقدّم على بعض الأوضاع وصدق الملازمة الجزئية على بعض الأوضاع الاخر فلا يلزم المحذوران المذكوران فانا اذا قلنا قد يكون اذا كان الشي ء حيوانا كان ناطقا يجوز ان يصدق انه حيوان على وضع الفرسيّة ويكذب انه ناطق مع صدق الملازمة الجزئية على بعض الأوضاع ولهذا لا ينتج الجزئية في القياس الاستثنائى على ما سنذكره والموجبة اللزومية الكاذبة تقع على الأنحاء الأربعة لأنّ الحكم بلزوم قضيّة لاخرى اذا لم يطابق الواقع جاز ان يكونا صادقين كقولنا كلّما كان الإنسان حيوانا كان الفرس حيوانا او كاذبين كقولنا كلّما كان الإنسان حجرا كان الفرس حجرا او يكون المقدّم صادقا والتالى كاذبا كقولنا كلّما كان الإنسان ناطقا فهو صهّال او بالعكس وامّا الاتفاقية الموجبة الصادقة فقد عرفت انّها التي لا علاقة بين طرفيها تقتضى اللزوم ومن الممتنع ان يكون تاليها كاذبا اذا الاتّصال ثبوت قضيّة على تقدير اخرى فيكون الاتفاق موافقة ثبوت القضية للتقدير وما لم يكن ثابتا كيف يوافق ثبوته تقدير شي ء فان قلت ثبوت شي ء على تقدير لا يستدعى ثبوته في الواقع فنقول معنى الاتصال انه لو كان الأول حقّا كان الثاني حقا فاذا كان حقّيّة الأوّل ملزومة لحقيّة الثاني فلا بعد في انتفائهما في الواقع لجواز استلزام المحال محالا امّا اذا لم يكن بينهما لزوم فلا بدّ ان يكون التالى حقا في الواقع فانه لو لم يكن حقا في الواقع لا يكون حقّا على ذلك التقدير ضرورة انّ التقدير والفرض لا يغيّر الشي ء في الواقع ما لم يكن بينهما ارتباط وعلاقة واذ قد وجب صدق تالى الاتفاقية ومقدّمها احتمل ان يكون صادقا وان يكون كاذبا اطلقوها على معنيين احدهما ما يجامع صدق التالى فيها فرض المقدّم وثانيهما ما يجامع صدق التالى فيها صدق المقدّم وسمّوها بالمعنى الأول اتفاقية عامّة وبالمعنى الثاني اتفاقية خاصّة لما بينهما من العموم والخصوص فالاتّفاقية العامّة يمتنع تركيبها من كاذبين ومن مقدّم صادق وتال كاذب بل تركيبها امّا من صادقين او من مقدم كاذب وتال صادق كقولنا كلّما كان الخلاء موجودا فالحيوان موجود والاتفاقية الخاصة يمتنع تركيبها من كاذبين وصادق وكاذب وانما يتركّب من صادقين ويعلم من ذلك اقسام تركيب الكاذبة فان العامة الكاذبة يمتنع تركيبها من صادقين ومن مقدم كاذب وتال صادق والّا لم تكن كاذبة اذ يكفى في صدقها صدق التالى فتعيّن ان تكون مركبة من كاذبين ومن مقدم صادق وتال كاذب والخاصة الكاذبة يمتنع ان تتركّب من صادقين فتعيّن الاقسام الباقية وهذا انما يستقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت