لو لم يعتبر عدم العلاقة في الاتفاقية بل اكتفى بصدق التالى او بصدق الطرفين امّا اذا اعتبر امكن تركيب كاذبتها من ساير الاقسام كما في اللزوميّة قال الشيخ في الشفاء اذا وضع محال على ان يتبعه محال مثل قولنا ان لم يكن الإنسان حيوانا لم يكن حسّاسا يصدق لزوميّة لا اتفاقية اذ مقتضاها ان يكون حكم مفروض ويتّفق معه صدق شي ء لكن التالى غير صادق فكيف يوافق صدقه شيئا اخر فرض فرضا وان وضع صادق حتّى يتبعه كاذب كقولنا اذا كان الإنسان ناطقا فالغراب ناطق لم يصدق لا لزوميّة ولا اتّفاقية وان وضع صادق ليتبعه صادق فربّما يصدق لزوميّة وربّما يصدق اتفاقية امّا اذا وضع محال على ان يتبعه صادق في نفسه كقولنا ان كانت الخمسة زوجا فهو عدد فهو يصدق بطريق الاتّفاق وامّا بطريق اللزوم فهو حق من جهة الإلزام وليس حقا في نفس الامر امّا انه حق من جهة الإلزام فلأنّ من يرى ان الخمسة زوج يلزمه ان يقول بأنّه عدد وامّا انه ليس حقّا في نفس الامر فلان المحقق لهذه القضية ونظائرها قياس قد حذف منه مقدّمه وتحليله انه اذا وضع ان الخمسة زوج وكان حقّا انّ كلّ زوج عدد يلزمه انّ الخمسة عدد فاستلزام زوجيّة الخمسة للعدديّة بسبب انّ كلّ زوج عدد لكنّه ليس بصادق على ذلك الوضع والفرض لانه يصدق لا شي ء من العدد بخمسة زوج فلا شي ء من الخمسة الزوج بعدد فليس كلّ زوج عددا لأنّ سلب الشي ء عن جميع افراد الاخصّ يستلزم سلبه عن بعض افراد الأعمّ وايضا لو صدق كلّما كانت الخمسة زوجا كانت عدد الصدق كلّ خمسة زوج عدد لكنّه باطل فيكون المتّصلة التي في قوّته باطلة الى هاهنا كلام الشيخ بعد تلخيصه بقى علينا ان ننظر في مقامين المقام الأوّل ان الاتفاقية لا تصدق عن كاذبين فانه اذا صحّ قولنا كلّما كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق وكلّما لم يكن الحمار ناهقا لم يكن الإنسان ناطقا اتفاقية والّا لصدق قد يكون اذا لم يكن الحمار ناهقا كان الإنسان ناطقا لوجوب موافقة احد النقيضين للشي ء نضمّه الى الأصل لينتج قد يكون اذا لم يكن الحمار ناهقا فالحمار ناهق هف وجوابه انا لا نم انه خلف فانّ قولنا قد يكون اذا كان ليس كلّ حمار ناهقا قول لا نسبة له الى الوجود بل الى الفرض وامّا التالى فمأخوذ من موافقة الوجود فاىّ حال نفرضها يكون صادقا معها اتّفاقا ولا يبطل موافقة الوجود بذلك الفرض فاذا اذا فرضنا انّه حق ليس كلّ حمار ناهقا وجدنا موافقا له في الوجود موجودا مع هذا الفرض ان كلّ حمار ناهق ولا تناقض بينهما لأنّ احدهما مفروض والاخر واقع بنفسه نعم لو لزم من وضع ان الحمار ليس بناهق انه ناهق كان خلفا نصّ الشيخ على جميع ذلك وقال لو لا هذا لكان لا يمكننا ان نقيس قياس الخلف مع انفسنا فانّا انّما نقيس بان ناخذ مشكوكا ونضيف الحقّ الذي كان موجودا الى نقيضه ولا نقول عسى اذا اخذنا نقيض الحقّ لم يصدق معه الصادق الاخر اذ يلزم عن كلّ كذب كذب ما ولو لا انّ الامر على هذا لكان اىّ حق رفعة يلزم رفع اىّ حقّ يتّفق وبطلت المناسبات بين ما هو لازم للشي ء وبين ما لا علاقة بينه وبينه المقام الثاني ان اللزوميّة لا تصدق عن مقدّم محال وتال صادق فانّ الحجّة التي اقامها الشيخ عليه لا تكاد