تتمّ لأنّا لا نم ان قولنا لا شي ء من العدد بخمسة زوج صادق على تقدير المحال فانه لمّا جوّز كذب القضية الصادقة في نفس الامر القائلة كلّ زوج عدد على ذلك التقدير فلم لا يجوز كذب هذه القضية صادقة على ذلك التقدير وان كانت صادقة في نفس الامر على انّه مناقض لما صرّح به من انّ الصادق في نفس الأمر باق على فرض كلّ محال سلّمنا ذلك لكن غاية ما فيه انّ القياس المنتج للقضية لا ينعقد وانتفاء الدليل لا يستلزم انتفاء المدلول فلئن قلت لما صدق لا شي ء من الخمسة الزوج بعدد ظهر عدم استلزامها للعدديّة فنقول لا نم انه لا يلزم كون الخمسة زوجا ان يكون عددا حينئذ غاية ما في الباب انه يلزمه ان يكون عددا وان لا يكون عددا وانه محال وهو جواز استلزام المحال المحال وامّا قوله لو صدقت القضية كلما لصدق كل خمسة زوج عدد فهو مم لاستدعاء الموجبة وجود الموضوع وعدم استدعاء الملازمة وجود المقدّم وايضا لو صحّ احد الدليلين لزم ان لا يصدق اللزومية عن محالين واللازم باطل بيان الملازمة انّا اذا قلنا كلّما كانت الخمسة زوجا كانت منقسمة بمتساويين فالتحقق لهذه القضيّة ان كلّ زوج منقسم بمتساويين لكنّه ليس بصادق على ذلك التقدير لأنّه يصدق لا شي ء من المنقسم بمتساويين بخمسة زوج فلا شي ء من الخمسة الزوج بمنقسم بمتساويين فليس كلّ زوج منقسما بمتساويين ولأنّها لو صدقت لصدق كل خمسة زوج منقسم بمتساويين لكنه باطل وامّا بيان بطلان اللّازم فلأنّ الشيخ ساعد على ذلك ولأنّه لو لم يجز استلزام المحال المحال لم تنعكس الموجبة الكليّة الصادقة الطرفين بعكس النقيض وليس كك وقد يمكننا رفع هذه الأسئلة كلّها بتلخيص كلامه ولتقدم عليه مقدّمتين نافعتين في كثير من المواضع دافعتين لأكثر الشّبه فالأولى ان اللزوميّة لا يجوز ان يكون مقدّمها منافيا لتاليها لأنّ المنافاة منافية للملازمة اذ المنافاة تصحّح الانفكاك بينهما والملازمة تمنعه وتنافى اللوازم دال على تنافى الملزومات فلو كان بينهما منافاة لزوم اجتماع المتنافيين في نفس الامر وانه محال الثانية انّ تجويز لزوم المحال المحال لا يستلزم ان كلّ محال فرض يلزمه كلّ محال بل اذا كان بين المحالين علاقة بها يقتضى تحقق احدهما تحقّق الأخر يكون بينهما لزوم والّا فلا واذا تمهّدت المقدمتان فنقول اذا قلنا ان كانت الخمسة زوجا كانت عددا واخذناه بحسب نفس الامر لم يصدق قطّ للمنافاة بين المقدّم والتالى فانه اذا كانت الخمسة زوجا لم يكن عددا اذ يصدق في نفس الأمر لا شي ء من العدد بخمسة زوج بالضّرورة فلا شي ء من الخمسة الزوج بعدد بالضّرورة فيكون المنافاة متحققة بين زوجيّة الخمسة وعدديّتها ولا يصدق الملازمة بينهما امّا اذا اخذناه بحسب الالزام فهو صادق لأنّ من اعترف ان الخمسة زوج في الواقع فنحن نلزمه بان نقول بعدديّته لقيام الدليل وهو القياس المركّب من المتّصلة والحمليّة هكذا كلّما كانت الخمسة زوجا كانت الخمسة زوجا وكلّ زوج عدد يلزم بالضرورة انّ الخمسة عدد ثمّ ربّما يعترض على ذلك بانّ هذا القياس كما حقّق تلك القضية بحسب الالزام يحقّقها بحسب نفس الأمر اجاب بان هذه القرينة