فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 339

و يشترط في الكليّة الاتفاقية ايضا كون الطرفين بحسب الحقيقة اذ يجوز كذبهما في الخارج في بعض الأزمنة والسالبة اللزوميّة والعناديّة ما يسلب اللزوم والعناد لا ما يثبت لزوم السلب وعناده وجهتهما واطلاقهما بجهة اللزوم والعناد واطلاقهما وسور المنفصلة الكليّة دائما وسور السالبة الكلية فيهما ليس البتّة وسور الايجاب الجزئى فيهما قد يكون وسور السلب الجزئى في المتّصلة ليس كلّما وفى المنفصلة ليس دائما وان واذا ولو في المتّصلة وامّا وحده في المنفصلة للإهمال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأمر الزائد شرط في لزوم التالى المقدّم ان اراد به انّه شرط في لزوم الكلّى الذي هو بالقياس الى المجموع فمسلّم ولا امتناع في ان زواله موجب لزوال اللزوم الكلى وان اراد به انّه شرط في اللزوم الجزئى فهو مم اذ لا معنى له الّا ان المقدّم له دخل في اقتضاء التالى وهو متحقّق سواء انضم اليه الامر الزائد او لا وقد صرّح الشيخ بعدم لزوم كونه ضروريّا حتّى يحكم بان قولنا قد يكون اذا كان هذا انسانا فهو كاتب لزوميّة لانه لازم له على وضع انه يدلّ على ما في النفس برقم يرقمه ولا خفاء في ان هذا الوضع ليس بضرورىّ للإنسان وامّا الشبهة الثانية فلأنّ اللزوم الجزئى بين كلّ امرين انما يلزم لو لم نعتبر اقتضاء المقدم واقتصرنا على اقتضاء الأمر الزائد وليس كذلك فانّا لو لم نعتبر ذلك لم يكن هو الملزوم بل غيره على انّ الامر الزائد لو وجب ان يكون ضروريّا فإن كان ضروريّا لذات المقدم لانقلبت الملازمة الجزئية كليّة وان لم يكن ضروريّا لذاته بل لأمر اخر فذلك الأمران كان ضروريّا لذات المقدّم لزم المحذور المذكور ولا يتسلسل بل ينتهى الى ما لا يكون ضروريّا للمقدّم فامكن انفكاكه عن المقدّم فلا يتحقق الملازمة كما ذكره من انّه شرطها هذا هو الكلام في حصر المتّصلة والمنفصلة وامّا خصوصهما فبتعيّن بعض الأزمان او الاوضاع كقولنا ان جئتنى اليوم او راكبا اكرمتك واهمالهما باهمال الأزمنة والأحوال وبالجملة الاوضاع والأزمنة في الشرطيات بمنزلة الافراد في الحمليات فكما ان الحكم فيها ان كان على فرد معيّن فهى المخصوصة فان لم يكن فان بيّن كميّة الحكم انه على كلّ الأفراد او على بعضها فهى المحصورة والّا فهى المهملة كذلك هاهنا ان كان الحكم بالاتّصال والانفصال على وضع معيّن فالشّرطية مخصوصة والّا فان بيّن كميّة الحكم انه على كلّ الاوضاع او بعضها فهى محصورة وان لم يتبيّن بل اهمل بيان كميّة الحكم فهى مهملة واعلم انّ في هذا الفصل مباحث طويلة الأذناب مسدولة الحجاب غفل المتأخّرون عنها ولم يتنبّهوا بشي ء منها وادّاهم الغفلة عن تحقيق هذا المقام الى خبط العشواء في ايراد الاحكام ولو لا مخافة التطويل اللازم من التفصيل لا فطرنا سحب الافكار ورفعنا حجب الأستاد ولعلّ الله سبحانه يوفّق في كتاب اخر للعود الى ذلك بمنّه العميم قال وقد يشترط في كلية الاتفاقية ايضا كون الطرفين اقول الموجبة الاتفاقية انّما تكون كلية اذا حكم فيها بالاتّصال او الانفصال في جميع الأزمان وعلى جميع الاوضاع الكائنة بحسب نفس الامر ويشترط ايضا ان يكون طرفاها حقيقيّين اذ لو كان احدهما خارجيّا جاز كذب ذلك الطرف لعدم موضوعه في الخارج في بعض الأزمنة فلم يتوافقا في الصدق في جميع الأزمنة وامّا السوالب فالسّالبة اللزوميّة والعنادية ما يحكم فيها بسلب لزوم التالى وعناده في جميع الأزمنة والاوضاع ان كانت كليّة وفى بعضها ان كانت جزئية حتّى يكون اللزوم المرفوع والمعاندة المرفوعة جزء من التالى من حيث هو تال فاذا قلنا ليس البتّة اذا كان كذا كان كذا واردنا رفع اللزوم كان معناه ليس البتّة ان كان كذا يلزمه كذا وان اردنا رفع الموافقة كان معناه ليس البتّة اذا كان كذا يوافقه كذا في الصدق لا ما يحكم فيه بلزوم سلب التالى او عناد سلبه فانّها موجبة لزوميّة او عنادية سالبة التالى وليس منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت