فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 339

لكن ذكر الشيخ انّ كلّ متّصلتين توافقتا في الكمّ والمقدم وتخالفتا في الكيف وتناقضتا في التوالى تلازمتا وتعاكستا وهو غير لازم لجواز ملازمة النقيضين لمقدم واحد فلم يلزم السالبة الموجبة وجواز ان لا يلزم ولا واحد من النقيضين مقدّما واحدا فلم يلزم الموجبة السالبة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كانت سالبة جزئية لم تنعكس لصدق قولنا قد لا يكون اذا كان الشي ء حيوانا فهو انسان ولا يصدق قد لا يكون اذا كان الشي ء انسانا فهو حيوان لصدق الموجبة الكليّة الّتي هى نقيضها وان كانت موجبة فسواء كانت كليّة او جزئية تنعكس موجبة جزئية لزوميّة لأنّه اذا صدق كلّما كان او قد يكون اذا كان ا ب فجد فقد يكون اذا كان ج د فا ب والّا فليس البتّة اذا كان ج د فا ب ونضمّه الى الأصل لينتج ليس البتّة او قد لا يكون اذا كان ا ب فا ب وهو محال لصدق قولنا كلّما كان ا ب فا ب او نعكسه الى ما يضادّ الأصل كليّا او يناقضه جزئيّا قال المصنف في بعض تصانيفه وفى انعكاس الموجبة اللزوميّة لزوميّة نظر لجواز ان يستلزم المقدّم التالى بالطّبع ولا يكون التالى كذلك نعم مطلق الاتّصال بينهما يقينىّ وامّا اللزوم فلا وهذا النظر انما يتوجّه لوضع انتاج اللزوميّتين في الأوّل لزومية وامّا على تقدير الاعتراف بذلك فلا توجيه له اصلا وامّا مطلق الاتّصال على منع اللزوم فليس بلازم فضلا عن اليقين فانّ اللزوميّة اذا كانت مركّبة من كاذبين فعكسها لو لم يصدق لزوميّة لا يصدق اتّفاقية ايضا لكذب التالى والمتّصلة الاتفاقية إن كانت خاصّة لا يتصوّر فيها العكس لما مرّ من عدم امتياز مقدّمها عن تاليها بالطّبع فلا يحصل بالتّبديل قضيّة اخرى مغايرة للأصل في المعنى وان كانت عامّة لم تنعكس لجواز ان يكون مقدّمها كاذبا فاذا صار بالتّبديل تاليا لم يوافق شيئا اصلا وامّا المنفصلة فكانّك قد سمعت ان لا عكس لها لعدم الامتياز بين طرفيها ولذلك اهملها المصنف وامّا عكس النقيض فالمتصلة اللزوميّة ان كانت موجبة كليّة تنعكس كنفسها فاذا صدق كلّما كان ا ب فجد فكلّما لم يكن ج د لم يكن ا ب لأنّ انتفاء الملزوم من لوازم انتفاء اللّازم والّا جاز ان ينتفى اللّازم ويبقى الملزوم وهو ممّا يهدم الملازمة بينهما وربّما يورد عليه منع التقدير والنقض بالمشترك بين النقيضين كالامكان العام بالقياس الى الإمكان الخاصّ ونقيضه فلو استلزم نقيض الإمكان العام نقيض الامكان الخاصّ وهو مستلزم لعين الإمكان العامّ لكان نقيض الامكان العامّ مستلزما لعينه وانّه محال وانت خبير باندفاع امثال هذه الأسئلة من القواعد السالفة وقد اتينا على مباحث اخرى في هذا الباب في رسالة تحقيق المحصورات فليرجع اليه وإن كانت موجبة جزئية لم تنعكس لصدق قولنا قد يكون اذا كان الشي ء حيوانا فهو ليس انسان ولا يصدق قد يكون اذا كان الشي ء انسانا فهو ليس بحيوان وان كانت سالبة تنعكس سالبة جزئية سواء كانت كليّة او جزئية فاذا صدق ليس البتّة او قد لا يكون اذا كان ا ب فجد نقد لا يكون اذا لم يكن ج د لم يكن ا ب والّا فكلّما لم يكن ج د لم يكن ا ب وينعكس بعكس النقيض الى ما يناقض الأصل او يضادّه والاتّفاقيات لا عكس لها والأمر فيها بيّن وكذا المنفصلات الّا انّه ربّما يتوهم انعكاسها بناء على انّ الحقيقيّة تستلزم حقيقيّة من نقيض طرفيها ومانعة الجمع مانعة الخلوّ وبالعكس كما سيجي ء لكنّها لوازم اخرى غير مسمّاة بعكس النقيض لعدم الامتياز بين اطرافها فما فرض نقيض التالى او نقيض المقدم ليس كذلك بحسب الطبع قال لكن ذكر الشيخ انّ كلّ متّصلتين اقول هذا الاستدراك مستدرك الّا ان يقال لمّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت