فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 339

كان تلازم المتّصلات امّا بطريق العكس او بطريق اخر اراد الفصل بينهما فاستدركه بلكن وذكر الشيخ في الشفاء انّ كلّ متّصلتين توافقتا في الكمّ بان يكونا كليّتين او جزئيتين والمقدّم بان يكون مقدّم إحداهما عين مقدّم الاخرى وتخالفتا في الكيف بان يكون إحداهما موجبة والاخرى سالبة وتناقضتا في التوالى يكون تالى إحداهما نقيض تالى الأخرى تلازمتا وتعاكستا امّا استلزام الموجبة للسّالبة فلأنّه اذا استلزم المقدّم التالى لم يستلزم نقيض التالى والّا لكان مستلزما للنّقيضين مثلا اذا صدق كلّما كان ا ب فجد وجب ان يصدق ليس البتّة اذا كان ا ب لم يكن ج د والّا فقد يكون اذا كان ا ب لم يكن ج د فيلزم استلزام ا ب للنقيضين وامّا العكس فلانه اذا لم يكن المقدّم مستلزما للتّالى كان مستلزما لنقيضه فلو صدق ليس البتّة اذا كان ا ب فجد صدق كلّما كان ا ب لم يكن ج د فلا يكون والّا فقد لا يكون اذا كان ا ب لم يكن ج د فلا يكون ا ب مستلزما للنّقيضين وهو اى التلازم والانعكاس غير لازم لجواز استلزام مقدّم واحد للنّقيضين فلا يتمّ بيان لزوم السالبة للموجبة وجواز ان لا يلزم شي ء من النقيضين مقدّما واحدا كما اذا لم يكن بينه وبينهما علاقة كما بين اكل زيد وشرب عمرو وعدمه فلا يبقى الاستدلال على لزوم الموجبة للسّالبة هذا على ما نقلوه من الشيخ وهو مصرّح بخلافه تطّلع في عدّة مواضع من فصل هذا التلازم على جلية المعنى لا خفاء فيها فيقال قد صرف عن ادراكه خفاء المقام ولا مجمجة فلم يتجاوب اطراف الكلام قال المتصلتان الموصوفتان يؤخذان تارة بمطلق اتّصال واخرى باتّصال لزوم فيجعل اللزوم جزء من التالى في إحداهما ويؤتى بنقيضه من حيث هو لازم في الاخرى حتّى يكون قولنا ليس البتّة اذا كان ا ب يلزم ان يكون ج د في قوة قولنا كلّما كان ا ب فليس يلزم ان يكون ج د والبرهان على تلازمهما امّا في الكليّتين المطلقتين فهو انه اذا صدق ليس البتّة اذا كان ا ب فجد فكلّما كان ا ب فليس ج د والّا لصدق نقيضه وهو قولنا ليس كلّما كان ا ب فليس جد ومعنى هذا الكلام انّ ليس ج د لا يكون مع ا ب على بعض الأوضاع لا على سبيل اللزوم ولا على سبيل الاتفاق فيكون هناك وضع من الأوضاع يكون فيه ا ب ومعه ويكون معه جد وقد قلنا ليس البتة اذا كان ا ب فجد هف وكذلك اذا صدق كلّما كان ا ب فجد فليس البتّة اذا كان ا ب فليس جد والّا فقد يكون اذا كان ا ب فليس جد ففى بعض الأوضاع يكون ا ب ولا يكون معه ج د وامّا في الكليّتين اللزوميتين فهو انّه اذا صدق ليس البتّة اذا كان ا ب يلزم ان يكون ج د فكلّما كان ا ب ليس يلزم ان يكون جد والّا فقد لا يكون اذا كان ا ب ليس يلزم ان يكون جد ففى بعض الأوضاع يكون ا ب ويلزم معه ج د وقد كان ليس البتّة اذا كان ا ب يلزم ان يكون جد هف وكذلك على العكس اذا صدق كلّما كان ا ب يلزم ج د صدق ليس البتة اذا كان ا ب ليس يلزم ان يكون ج د والّا فقد يكون اذا كان ا ب ليس يلزم ان يكون ج د ففى بعض الأوضاع يكون ا ب ولا يلزم معه ج د وامّا في الجزئيات فهو بتوسّط تلازم الكليّات مثلا اذا صدق ليس كلّما كان ا ب فجد فقد يكون اذا كان ا ب ليس ج د والّا فليس البتّة اذا كان ا ب ليس جد ويلزمه كلّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت