فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 339

احدهما على تقدير الأخر كذلك واذا امتنع تحقّق نقيض احدهما مع نقيض الأخر وجب ثبوت عين احدهما مع نقيض الأخر ولا نعنى بالملازمة بين عين احدهما ونقيض الأخر الّا ذلك فكلّ حقيقيّة يلزمها اربع متّصلات اثنتان توافقتا لها في المقدّم باعتبار منع الجمع بين جزأيها واخريان في التالى باعتبار منع الخلوّ عنهما وقوله لاستلزام كلّ جزء من المنفصلة نقيض الاخر اعادة لبعض الدعوى وامّا عدم الانعكاس فلجواز كون اللّازم اعمّ فالمتّصلتان المتوافقتان في المقدّم لا تنعكسان عليها لعدم الانفصال الحقيقى بين نقيض الأعمّ وعين الأخصّ والموافقتان في التالى لا تنعكسان ايضا لعدم الانفصال بين عين الأعمّ ونقيض الأخصّ وايضا لو استلزم المتّصلة المنفصلة لانعكست كلّ متّصلة الى نفسها لأنّه حينئذ يكون بين نقيض المقدّم والتالى وبين نقيض التالى والمقدّم انفصال حقيقىّ فيستلزم التالى المقدّم وامّا حكم السالبتين الكليّتين والجزئيتين تلازما وعكسا فتبيّن بعكس النقيض او بالخلف فانّه لو لم يصدق السالبة المنفصلة على تقدير صدق السالبة المتّصلة صدقت الموجبة المنفصلة وهى ملزومة للموجبة المتّصلة وكانّك لم تحتج الى اعادة هذا البيان في السوالب فقلّما عسر المقايسة وامّا اذا تلازمتا في الجزء فلأنّه تساوى المتّصلة الموافقة في الجزء لما تقرّر من ان كلّ متّصلتين متوافقتين في الكمّ والكيف واحد الطرفين متلازمين في الطرف الأخر تلازما متعاكسا متلازمتان متعاكستان وحكم احد المتساويين مع الشي ء حكم المساوى الأخر معه وكذلك الحكم لو ناقض مقدم المتّصلة احد جزئى المنفصلة ولزم تاليها الجزء الأخر من المنفصلة امّا انّ المتّصلة لازمة للمنفصلة اذا كانتا موجبتين كليّتين او جزئيّتين فلأنّه متى صدقت المنفصلة استلزم نقيض احد جزأيها اعنى مقدم المتّصلة عين الجزء الأخر استلزاما كليّا او جزئيّا وعين الجزء الأخر يستلزم تالى المتّصلة كليّا فيستلزم مقدم المتّصلة تاليها استلزاما موافقا للمنفصلة في الكمّ وامّا عدم وجوب العكس فلاحتمال استلزام الشي ء لازم غيره مع عدم العناد الحقيقى بين نقيض ذلك الشي ء وبين ذلك الغير كالإنسان يستلزم الحيوان اللّازم للفرس ولا عناد بين اللّاإنسان والفرس وكذا لو ناقض تالى المتّصلة احد جزئى المنفصلة واستلزم مقدّمها الجزء الأخر من المنفصلة امّا اللزوم عند الإيجاب فلأنّ مقدّم المتّصلة يستلزم الجزء الأخر من المنفصلة والجزء الأخر منها يستلزم نقيض احد جزأيها اعنى تالى المتّصلة فمقدّمها يستلزم تاليها لكنّها لا تتمّ اذا كانت المنفصلة جزئية لصيرورة كبرى الأول جزئية حينئذ نعم لو تعاكس استلزام المقدّم امكن البيان من الثالث وامّا عدم العكس فلجواز استلزام الملزوم لشي ء مع عدم الانفصال بين ذلك الشي ء ونقيض اللّازم كالإنسان الملزوم للحيوان فانّه يستلزم الجسم ولا انفصال بين اللّاحيوان والجسم وكذا لو وافق مقدم المتّصلة احد جزئى المنفصلة ولزم تاليها نقيض الجزء الاخر لأنّ احد جزئى المنفصلة اى مقدّم المتّصلة ملزوم لنقيض الجزء الاخر كليّا او جزئيا ونقيض الجزء الأخر ملزوم لتالى المتّصلة وامّا عدم لزوم العكس فلجواز استلزام الشي ء لازم نقيض غيره مع عدم المعاندة بينهما كالإنسان فانّه يستلزم الحيوان وهو لازم لنقيض اللّافرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت