و امّا الشكل الرابع فيشترط لإنتاجه ان لا يجتمع فيه خسّتان الّا اذا كانت الصغرى موجبة جزئية فان يكون الكبرى سالبة كليّة امّا الأوّل فللاختلاف كقولنا لا شي ء من الإنسان بفرس ولا شي ء من الحمار بانسان اولا شي ء من الصاهل بانسان ولو قلت وبعض الحيوان انسان او بعض الناطق انسان كانت الكبرى موجبة جزئية كقولنا بعض الحيوان ليس بانسان وكلّ ناطق حيوان او كلّ فرس حيوان وكقولنا كلّ ناطق انسان وبعض الحيوان ليس بناطق او بعض الجماد ليس بناطق وهذه القرائن اخصّ ممّا اجتمع فيه خسّتان فلم ينتج شي ء منه وامّا الثاني فللاختلاف ايضا كقولنا بعض الحيوان انسان وكلّ ناطق حيوان او كلّ فرس حيوان فاذن المنتج خمسة اضرب الموجبة الكليّة مع الثلث والموجبة الجزئية مع السالبة الكليّة والسالبة الكليّة مع الموجبة الكلية الأوّل من موجبتين كليّتين ينتج موجبة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النار ببارد وثقيل فانّ النار اولى بان تكون موضوعة يسلب عنها البارد والثقيل من البارد والثقيل يسلب عنها النار فاذا الّفت المقدمات على وجه يراعى فيه الحمل الطبيعى والسابق الى الذهن امكن ان لا ينتظم على نهج الشكل الأوّل بل على احد هذين الشكلين اى الثاني والثالث فلا يكون عنهما غنية وهذا بعينه يعرفنا فائدة الشكل الرابع لجواز ان لا ينتظم المقدّمات على وجه يراعى فيه الامر الطبيعى او السابق الى الذهن الّا عليه وهاهنا فائدة اخرى وهى انّ بعض ضروب الاشكال الثّلاثة لا يرتدّ الى الشكل الأول فتمسّ الحاجة اليها عند استحصال المجهولات المتعلّقة بها وقال في الإشارات كما انّ الشكل الأول وجد كاملا فاضلا جدّا بحيث تكون قياسيّة ضرورية النتيجة بيّنة بنفسها لا تحتاج الى حجّة كذلك وجد الذي هو عكسه بعيدا عن الطبع يحتاج في ابانة قياسيّة الى كلفة شاقّة متضاعفة ولا يكاد يسبق الى الذهن والطبع قياسيّة ووجد الشكلان الآخران وان لم يكونا بينى القياسية قريبين من الطبع يكاد الطبع الصحيحة يتفضّ بقياسيّتهما قبل ان يبيّن ذلك او يكاد بيان ذلك يسبق الى الذهن عن نفسه فيلحظ لميّة قياسيّة عن قريب فلهذا صار لهما قبول ولعكس الأول اطراح وصارت الإشكال الاقترانية الحمليّة الملتفت اليها ثلاثة وهو كلام جيّد قال وامّا الشكل الرابع اقول شرط انتاج الشكل الرابع ان لم يكن صغراه موجبة جزئية ان لا يجتمع فيه خسّتان وان كانت صغراه موجبة جزئية ان يكون الكبرى سالبة كليّة امّا الأوّل فلأنه لو اجتمع فيه خسّتان فامّا في مقدمتين او في مقدّمة واحدة وان كان في مقدمتين لم يكن ذلك الّا اذا كانتا سالبتين او كانت الصغرى سالبة والكبرى موجبة جزئية لأنّ المقدمتين امّا ان تكونا موجبتين او سالبتين او الصغرى موجبة والكبرى سالبة او بالعكس لكن اجتماع الخسّتين في الموجبتين لا يتصوّر الّا اذا كانتا جزئيتين فيكون الصغرى موجبة جزئية فهو من القسم الثاني وكذلك ان كانت الصغرى موجبة والكبرى سالبة لا يجتمع الخستان فيه الّا اذا كانت الصغرى موجبة جزئية فهو من القسم الثاني ايضا فقد بان انّ اجتماع الخسّتين في مقدمتين من القسم الأول لا يكون الّا اذا كانتا سالبتين او الصغرى سالبة والكبرى موجبة جزئية وايّاما كان لم ينتج امّا اذا كانتا سالبتين فلانّ اخصّ القرائن منهما هو المركّب من سالبتين كليّتين والاختلاف لازم فيه كما قال لا شي ء من الإنسان بفرس ولا شي ء من الحمار بانسان والحقّ السلب ولو بدّل الكبرى بلا شي ء من الصاهل بانسان كان الحقّ الايجاب وامّا اذا كانت الصغرى سالبة والكبرى موجبة جزئية فلأنّ اخصّ القرائن منهما هو المركّب من السالبة الكليّة والموجبة الجزئية والاختلاف متحقّق فيه ايضا كما لو قلت بدل الكبرى وبعض الحيوان انسان والحق الإيجاب او بعض الناطق انسان والحقّ السلب وان كان اجتماع الخسّتين في مقدّمة واحدة كانت سالبة جزئيّة مع الموجبة الكلية لأنّها لو كانت مع الموجبة الجزئية او السالبة لاجتمع الخسّتان في مقدّمتين والكلام ليس فيه والسالبة الجزئية امّا صغرى او كبرى وايّاما كان يلزم الاختلاف امّا اذا كانت صغرى فكما قال بعض الحيوان ليس بانسان وكلّ ناطق