فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 339

بالضّرورة يلزم المحال وهو كلّ حمار فرس بالضّرورة ولم يلزم من الضرورية ولا من الصغرى لإمكانهما بل من المجموع لا يقال هذا يبطل الاستدلال بالخلف لجواز ان يكون المحال لازما من مجموع المقدّمتين اعنى نقيض النتيجة والمقدّمة الصادقة من لا شي ء منهما فلا يلزم صدق النتيجة لأنّا نقول المطلوب من الخلف ليس امتناع نقيض النتيجة بل كذبه وكذب المجموع لا بد ان يكون لكذب احد جزأيه بخلاف امتناع المجموع فانه لا يستلزم امتناع احد جزأيه هذا وقد اتّفق لجمع من الأذكياء هاهنا مناظرة فمنهم من اورد ان ثبوت الامكان لا يستلزم امكان الثبوت المستلزم للمحال لأنّ امكان الحادث ثابت في الأزل وليس للحادث امكان ثبوت في الأزل والّا امكن ان يكون الحادث ازليّا فردا اخر هذا النقض بانّ المراد ثبوت الإمكان في الجملة يستلزم امكان الثبوت في الجملة وهو لا ينافى عدم استلزام ثبوت الامكان في وقت لإمكان الثبوت في ذلك الوقت اذ المطلقة لا ينافى الوقتيّة اجاب ثالث بان النزاع ليس في ان ثبوت امكان الشي ء يستلزم امكان ثبوته فانّ الإمكان كيفية ثبوت المحمول الموضوع بل النزاع في ان ثبوت امكان الشي ء مع شي ء اخر هل يستلزم امكان ثبوته معه ام لا فان المعلّل لما قال الصغرى اذا كانت ممكنة مع الكبرى امكن وقوعها مع الكبرى وحينئذ تلزم النتيجة ضرورة منع ذلك الفاضل قائلا لا نم انه يلزم من ثبوت امكان الصغرى مع الكبرى امكان ثبوتها معها لجواز ان يكون وقوع الصغرى رافعا لصدق الكبرى فهما لا يجتمعان فلا يمكن ثبوتها مع الكبرى ومثّل بذلك المثال فان امكان الحارث ثابت في الأزل دون امكان ثبوته ونحن نقول هذه العناية ادّت المنع الواقع أخرى الى ما ذكره اوّلا وهو منع التقدير بعينه وليست يصلح للاعتماد فان الصادق في نفس الأمر لا بدّ ان يكون متحقّقا على سائر التقادير ضرورة انّ التقادير والفروض لا يرفع الامور المتحقّقة في الواقع على ما مرّ فتامل اذا تحقّقت انّ زيدا قائم وفرضت تعوده هل يرفع فرضك هذا قيامه في الواقع ما اظنّ ذا بصيرة يرضى به وايضا لو لم يبق الكبرى صادقة على ذلك التقدير وهى ضروريّة في نفس الامر فما يكون ضروريّا في نفس الامر لا يكون ضروريّا على تقدير ممكن فيلزم ان يكون الممكن مستلزما للمحال والحق في الجواب انّا لا نسلم انه اذا فرضت الصغرى فعليّة يلزم نتيجة فضلا عن كونها ضروريّة وقوله لاندراج الأصغر تحت الأوسط حينئذ قلنا لا نسلم فان الحكم في الكبرى على كلّ ما هو اوسط بالفعل في نفس الامر والأصغر ليس اوسط بالفعل في نفس الامر بل على ذلك التقدير فلا يلزم تعدى الحكم من الأوسط اليه لا يقال لو وقعت الصغرى الممكنة لزم صدق النتيجة ضروريّة لانّ منع الخلوّ متحقّق بين نقيضى الفعلية وعين النتيجة ومتى صدقت هذه المنفصلة صدقت الملازمة المذكورة امّا المقدّمة الأولى فلأنّ الكبرى صادقة في نفس الامر فالمنضم معها امّا الصغرى الفعليّة او يقتضها فان كان المنضمّ معها الصغرى الفعلية تلزم صدق النتيجة وهو احد جزئى المنفصلة وان كان نقيضها فهو الجزء الاخر فالأمر لا يخلو من نقيض الصغرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت