فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 339

و انّما لا يتعدى قيد الوجود اعنى اللّادوام واللّاضرورة من الصغرى لأنّ الاكبر وان كان دائما ما دام الأوسط جاز ان لا يكون مقتصرا على وقت ثبوت الأوسط فيكون ثابتا وان لم يكن يثبت الأوسط وانّما لا يتعدى الضرورة من الكبرى وحدها حينئذ لجواز ان يكون ضرورة الاكبر مقيّدة بالأوسط فلم يثبت عند امكان انتفاء الاوسط ولا من الصغرى وحدها لأنّ استدامة الأوسط للاكبر اذا لم يكن ضروريّة جاز انتفاء الاكبر وان ثبت الأوسط بالضّرورة وزعم الكشى ان الصغرى الضرورية مع الكبرى السالبة العرفية العامّة تنتج ضروريّة بالعكس والخلف وقد عرفت جوابهما فان قيل الكبرى المشروطة مع الصغرى الدائمة تنتج ضروريّة فان ضروريّة الاكبر لمّا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و الكشى خالف ضابط هذا القسم وزعم انّ الصغرى الضرورية مع الكبرى السالبة الدائمة تنتج ضرورية ومقتضى الضابط انتاجها دائمة واحتج عليه بعكس الكبرى ليرتد الى الشكل الثاني قياسا صغراه ضروريّة وكبراه دائمة منتجا للمطلوب بعينه وبالخلف وهو ان يجعل نقيض النتيجة صغرى لكبرى الأصل لينتج من الشكل الثاني ما يناقض الصغرى وجواب العكس مع انتاج الضرورية في الشكل الثاني للضرورية وجواب الخلف مع انتاج الممكنة مع الدائمة في الشكل الثاني فظهر منه انّ الصغرى الممكنة مع السالبة الدائمة لو انتجت في احد هذين الشكلين انتجت في الاخر ولو لم ينتج لم ينتج لارتداد كلّ منهما الى الأخر وامّا الدعوى الثانية ثنى ان النتيجة تابعة الصغرى اذا كانت الكبرى احدى الاربع فلأنّ الكبرى دالّة على دوام الاكبر بدوام الأوسط فلمّا كانت الأوسط مستديما للأكبر كان ثبوت الاكبر للأصغر بحسب ثبوت الأوسط فان كان ثابتا للأصغر دائما كان ثبوت الاكبر له ايضا دائما وان كان في وقت كان في وقت وان كان في الجملة كان في الجملة وان كان الأوسط مستديما للاكبر بالضّرورة كما في المشروطتين كان ضرورة ثبوت الاكبر للأصغر بحسب ضرورة ثبوته للأصغر اذ الضرورى للضرورىّ ضرورىّ قال وانّما لا يتعدى قيد الوجود اقول هذه اشارة الى بيان الدعاوى الباقية وانما لا يتعدى قيد الوجود من الصغرى لأنّ الكبرى وان حكمت بدوام الاكبر لكل ما ثبت له وصف الأوسط وصف الاوسط ثابتا له لكن يجوز ان لا يكون ثبوت الاكبر مقتصرا على وقت ثبوت الأوسط حتّى ثبت الاكبر لكل ما ثبت له وصف الأوسط وان لم يثبت له الأوسط فيكون الاكبر ثابتا للأصغر دائما فلم يتعدّ اللّادوام واللّاضرورة من الصغرى كقولنا كلّ انسان ضاحك لا دائما وكلّ ضاحك حيوان ما دام ضاحكا مع كذب قولنا كلّ انسان حيوان لا دائما وما علّل به بعضهم من ان صغرى هذا الشكل موجبة فيكون قيد وجودها سالبة وهى لا دخل لها في الانتاج فيه ما فيه وامّا قيد الموجود في الكبرى فيتعدى الاندراج البيّن فانّ كلّ الأوسط لما كان هو الاكبر لا دائما كان الاصغر ايضا كذلك او لأنّ الصغرى مع لا دوام الكبرى ينتج لا دوام النتيجة ولمّا كان هذه الدعوى داخلة في الدعوى الأولى مبينة برهانها لم يذكرها هاهنا وانّما لم يتعدّ الضرورة المختصّة امّا من الكبرى كما اذا كانت احدى المشروطتين فلأنّ ضرورة الاكبر مشروطة بوصف الأوسط فلم يثبت عند امكان انتفاء وصف الأوسط كقولنا كلّ انسان متعجّب وكلّ متعجّب ضاحك بالضّرورة بشرط كونه متعجّبا مع كذب قولنا كلّ انسان ضاحك بالضّرورة وقوله لجواز ان يكون ضرورة الاكبر مقيدة بالأوسط لجواز ان لا تكون مقيّدة ايضا وليس كذلك لأنّ الكلام في الضرورة المشروطة ولعلّه اراد الضرورة ما دام الوصف فيه مخالفة اصطلاحه وامّا من الصغرى فلأنّه اذا لم يكن الكبرى ضرورية كاحدى العرفيّتين امكن انتفاء الاكبر عن كلّ ما ثبت له الأوسط فامكن انتفائه عن الاصغر فلا يكون ضروريّا له ولنفصّل اختلاطات القسم الثاني لتحصل به الاحاطة التامّة فنقول الكبرى اذا كان احدى العامّتين فهى مع الوجوديّتين والمطلقة العامّة تنتج مطلقة عامّة لأنّ الأوسط مستديم لوصف الاكبر او مستلزم له ثابت لذات الاصغر في الجملة فيكون الاكبر ثابتا له في الجملة ويمكن ان يقال انّها تنتج مطلقة وقتيّة وهى اخصّ من المطلقة العامّة لأن الكبرى دلّت على انّ كلّ ما ثبت له الأوسط فالاكبر ثابت له ما دام الأوسط. والصغرى دلّت على ثبوت الأوسط لذات الأصغر فيلزم ثبوت الاكبر لذات الاصغر في وقت معيّن وهو وقت ثبوت الأوسط فان قيل فليكن النتيجة مع المشروطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت