فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 339

و زعم الامام انّ الصغرى الممكنة تنتج مع الكبريات الستّ ممكنة عامّة وزعم الكشى انّها لا تنتج الّا مع سوالبها وبيانه بالعكس والخلف وقد عرفت جوابهما ونحن نقول لو كانت الضرورية في الثاني تنتج ضروريّة لانتجت الصغرى الممكنة مع الموجبات الستّ سالبة ممكنة بضم نقيض النتيجة الى عكس نقيض الكبرى وهو قولنا لا شي ء ممّا ليس ب ا حتّى ينتج بعض ج ليس ب بالضّرورة ويلزمه بعض ج ب بالضّرورة وقد كان كلّه ليس ب بالإمكان هذا خلف فان قلت انت منعت قبل لزوم هذه الموجبة لتلك السالبة فيكف جعلتها لازمة لها هاهنا وايضا هذا البيان لا يحفظ حدود القياس قلت جعلتها هاهنا لازمة لها لحصول شرط لزومها وهو تحقّق الموضوع وصدق نقيض النتيجة يحقق هذا الشرط وايضا من قال بانتاج القياس المفروض ضروريّة اعترف بلزومها ايّاها فورد الأشكال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و يمكن ان يقال المراد بانتاج القضية المركّبة انتاج شي ء من اجزائها مع القضيّة الأخرى وبعدم انتاجها عدم انتاج اجزائها معها ويندفع المنع بهذه العناية فان قيل الصغرى الممكنة مع احدى الخاصّتين تنتج مطلقة والّا انتظم من نقيضها وهو الدائمة مع احدى الخاصّتين قياس في الشكل الأول وهو محال اجاب بان صدق المطلقة بالطّريق المذكور لا يدلّ على كونها نتيجة وانّما يكون كذلك لو كان للصّغرى دخل فيه بل صدق الكبرى وحدها كاف فانا لو فرضنا كذب الصغرى فالاصغر بل كلّ شي ء فرض يجب ان يكون الاكبر مسلوبا عنه بالفعل والّا لزم الخلف المذكور ولا يقال هذا بعينه وارد عليكم في الصغرى الممكنة مع المشروطة الخاصّة لأنّا نقول لا يبيّن الإنتاج فيه بالطّريق المذكور بل بان نقيض النتيجة مع الكبرى وان قطعنا النظر عن لا دوامها ينتج ما تناقض الصغرى فلكل منهما دخل في الإنتاج فظهر من اعتبار الشرطين انّ الاختلاطات في هذا الشكل اربعة وثمانون لأنّ الشرط الأوّل اسقط سبعة وسبعين اختلاطا حاصلة من ضرب احدى عشرة صغرى في سبع كبريات والشرط الثاني اسقط ثمانية الممكنات الصغرى مع الدائمة والعرفيتين والكبرى مع الدائمة والسرّ في اعتبارهما انّ حاصل هذا الشكل هو الاستدلال على ينافى الطرفين بتنافى حكمهما فما لم يتناف الايجاب والسلب على الطرفين لم يستلزما تنافيهما لكن اذا انتفى الشرط الأوّل كان غاية ما في الصغريات ضرورة الحكم في جميع اوقات الوصف وغاية ما في الكبريات ضرورة الحكم في وقت معيّن واختلافهما بالايجاب والسلب لا يوجب تنافيهما لجواز صدق ضرورة الإيجاب في جميع اوقات الوصف وصدق ضرورة السلب في وقت معيّن اخر بالقياس الى شي ء واحد وبالعكس وكذلك ان انتفى الشرط الثاني اذ اختلاف الايجاب والسلب بالدّوام والامكان لا يقتضى تنافيهما قال وزعم الإمام اقول الإمام والكشى خالف الشرط المذكور امّا الإمام فقد زعم انّ الصغرى الممكنة تنتج مع الكبريات الستّ المنعكسة السوالب لأنّ الكبرى إن كانت سالبة دلّت على انّ الأوسط مناف للاكبر والصغرى على امكان ثبوته للأصغر فيلزم امكان سلب الاكبر عن الاصغر لأنّ امكان ثبوت احد المتنافيين لشي ء يوجب امكان سلب المنافى الأخر عنه وإن كانت موجبة دلّت على لزوم الأوسط للاكبر والصغرى على امكان سلبه عن الأصغر فيمكن سلب الاكبر عن الاصغر لأنّ امكان سلب اللّازم عن شي ء يوجب امكان سلب الملزوم عنه وامّا الكشّى فذهب الى انّ الصغرى الممكنة لا تنتج الّا مع السوالب الستّ دون الموجبات بعكس الكبرى ليرتدّ الى الشكل الأوّل وبالخلف وهو ضمّ نقيض النتيجة الى الكبرى لينتج من الأوّل نقيض الصغرى وانّما خصّص الإنتاج بالسوالب لأنّ الدليلين لا يقومان على انتاج الموجبات وقد عرفت جوابهما امّا جواب الامام فيما مرّ من النقض في اختلاط الصغرى الممكنة مع الدائمة والعرفيّتين فانه فيقدح منه انّ امكان ثبوت احد المتنافيين انّما يوجب امكان سلب الاخر اذا كان المنافاة ضروريّة امّا اذا كان غير ضروريّة كما في الدائمة والعرفيّتين فلا فانّ الأسود ممكن الثبوت للرّومى مناف له مع امتناع سلبه عن نفسه والكبرى انّما تدلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت