فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 339

فى الرابع فان النتيجة خاصّة وانت تعلم وجوب كليّة اللزومية وينبغى ان تعلم انه لا يكفى في الاتفاقية العامّة صدق التالى بل هو مع عدم منافاته للمقدّم وان القياس المركّب من الاتفاقيتين لا يفيد لانّ العلم به يتوقّف على العلم بالاكبر الّذي اذا علم علم مع كلّ امر واقع فانه لا يعتبر في اوضاع الاتفاقية الّا الاوضاع الكائنة بحسب الامر نفسه ولما لم يجد البحث في الاتفاقيات كثير نفع لم نتكلم بعد الّا في اللزوميّات

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كما سيجى ء هف ولو كان تاليا فيها لم ينتج المطلوب لأنّه حينئذ يكون صادقا في نفس الأمر فيكون الاصغر ايضا صادقا ويجوز ان يكون الاكبر وهو مقدّم الاتفاقية محالا فلا يصدق منهما اتّفاقية ولا لزوميّة والنتيجة في هذه الأقيسة تتبع الاتّفاقية في الكيف امّا في المنتج للسّلب فلاشتراط ايجاب اللزومية فيه فسلب النتيجة تابع الاتفاقية وامّا في المنتج للإيجاب فلإيجاب النتيجة كالاتفاقية وكذا في العموم والخصوص فان الاتفاقية لو كانت خاصّة كانت النتيجة خاصّة والّا فعامّة كما اشرنا اليه الّا في صورتين إحداهما ان تكون الاتفاقية عامّة وهى كبرى في الشكل الثاني فانّ النتيجة حينئذ اتّفاقية خاصّة لانّ القياس يكون منتجا للسلب او الشكل الثاني لا ينتج الّا ايّاه فتكون اللزومية موجبة والاتفاقية سالبة ويجوز ان يكون صدقها يكذب التالى وهو لازم للاصغر وصدق المقدم وهو الاكبر فيكذب الأصغر والاكبر صادق فلا يصدق فيهما سالبة اتفاقية عامّة بل سالبة اتفاقية خاصّة والثانية ان يكون الاتفاقية عامّة وهى صغرى في الشكل الرابع فان القياس حينئذ يكون منتجا للسّلب لانّه لو كان منتجا للإيجاب لم يتحقّق شرط الإنتاج وهو امّا خصوص الاتفاقية او كون الأوسط تاليا في الاتفاقية العامّة والنتيجة سالبة اتّفاقية خاصّة لجواز ان يكون صدق السالبة الاتفاقية الصغرى يكذب التالى والمقدم وهو الأوسط صادق فيجوز صدق الاكبر لان صدق اللازم لا يوجب كذب الملزوم واذا صدق الاكبر وكذب الاصغر صدقت منهما اتفاقية عامّة فلا يصدق النتيجة سالبة اتفاقية عامّة بل خاصّة لأن كذب احد الطرفين كافى في صدقها وانت تعلم وجوب كليّة اللزومية المستعملة في هذا الأقيسة لأنّ محصّل هذه الأقيسة راجع الى الاستدلال بصدق الملزوم مع الشي ء على صدق اللازم معه او بكذب اللّازم مع لشي ء على كذب الملزوم معه الذي هو القياس الاستثنائى وستقف ان الشرطية المستعملة فيه يجب ان تكون كليّة وينبغى ان يعلم انه لا يكفى في الاتفاقية العامّة صدق التالى بل يجب مع ذلك ان لا يكون منافيا للمقدّم لانه لو وافق للصّادق في نفس الامر كلّ شي ء سواء كان منافيا له او غير مناف لم يصدق الملازمة عن كاذبين لانّ نقيض تاليها يكون موافقا للمقدّم فلا يلزمه التالى والا لزم ملازمة النقيضين لشي ء واحد وهو محال وفيه نظر لانه لا يلزم من موافقة نقيض التالى للمقدم ان لا يلزمه التالى وانما يلزم لو كان نقيض التالى من الامور الممكنة الاجتماع مع المقدم والموافقة بين الشيئين لا يستلزم امكان اجتماعهما لجواز المنافاة بينهما على ما صرّح الشيخ به وينبغى ان يعلم انّ القياس المركّب من الاتفاقيتين لا يفيد لتوقف العلم بالقياس على العلم بوجود الاكبر في نفسه ومتى علم وجود الاكبر في نفسه علم مع كلّ امر واقع في العالم فانه لا يعتبر في اوضاع الاتفاقية الّا الاوضاع الكائنة بحسب نفس الامر فمفهوم الكبرى ان الاكبر موجود في نفسه على تقديره مع ساير الامور الواقعة ومن الامور الواقعة الاصغر فيكون وجوده مع الاصغر معلوما وان لم يلتفت الى الأوسط فلم يفد ادخال الأوسط بينهما شيئا فلا يكون القياس مفيدا وانّما اعتبر في الاتفاقية الأوضاع بحسب نفس الامر لا المعتبر في اللزومية لانه لو لا ذلك لم يحصل الجزم بصدق الاتفاقية الكليّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت