فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 339

اذ ليس بين طرفيها علاقة يوجب صدق التالى على تقدير صدق المقدّم فيمكن اجتماع صدق المقدم مع نقيض التالى او نقيض شي ء من لوازمه والّا لكان بينهما ملازمة والتالى لا يثبت على تقدير المقدم على هذه الأوضاع فلا يكون متحقّقا على جميع الأوضاع الممكنة الاجتماع وفيه ايضا نظر لانّه ان اراد بالقياس المركّب من الاتفاقيّتين القياس من الاتّفاقيات الخاصّة فلا احتياج الى قوله اذا علم وجود الاكبر علم مع كلّ امر واقع لانّ العلم بالقياس يتوقّف على العلم بالكبرى التي معناها وجود الاكبر في الواقع ومع كلّ امر واقع فيكون وجوده مع الاصغر معلوما قبل تركيب القياس وان اراد به المركّب من الاتفاقيات العامّة فليس يعتبر في اوضاع الاتفاقيات العامّة الاوضاع الكائنة بحسب الامر نفسه سلّمناه لكن لا نسلم اعتبار تحقق الاوضاع بحسب نفس الامر في الاتفاقية الخاصّة وهب ان صدق المقدم مع نقيض التالى او نقيض شي ء من لواحقه ممكن لكن غاية ما فيه ان التالى لا يلزم المقدم على هذه الاوضاع او كذب الملزوم لا يستلزم كذب الاتفاق وقد ينظر ايضا بان قوله ذلك ينافى ما يقوله ولما لم يجد البحث في الاتفاقيات كثير نفع لم نتكلّم بعد الّا في اللزوميات فانه يدل على انّ فيها نفعا وفايدة ما فالجواب ان هناك تفصيلا وهو انّ القياس المركّب من الاتفاقيات امّا ان يتركّب من الاتفاقيات الخاصّة او من الاتفاقيات العامّة فان تركّب من الاتفاقيات الخاصّة فامّا ان يكون منتجا للايجاب او السلب فان كان منتجا للايجاب فلا فايدة فيه في شكل من الأشكال لتوقّف العلم بالقياس على العلم بوجود الاصغر والاكبر في الواقع فيكونان معلومى الاجتماع بدون الالتفات الى الوسط وكانه هو المراد بقوله القياس المركّب من الاتفاقيتين لا يفيد وان كان منتجا للسّلب فهو مفيد في ساير الأشكال لأنّ الاوسط صادق في نفسه لايجاب احدى المقدّمتين فلا بدّ من كذب طرف السالبة فلا موافقة بين الطرفين لا يقال اذا علم كذب احد الطرفين علم انه لا يوافق شيئا اصلا سواء كان الطرف الاخر او غيره لانا نقول كذب احد الطرفين انما هو مستفاد من صدق الأوسط فيكون ادخاله مفيدا ولمّا كان كلام المصنف في الاتفاقيات الخاصّة وبان انّ منتج الايجاب فيها ليس بمفيد اصلا وان المنتج للسّلب فيه فايدة ما صحّ قوله ان القياس المركّب من الاتفاقيات لا يجدى كثير نفع ولا منافاة بين قوله نعم صدق الأوسط لا يقتضى كذب طرف السالبة لجواز صدقها مع صدق الطرفين حيث يكون بينهما علاقة يقتضى اللزوم ولو سلّم ان للعلم بصدق الأوسط فايدة لكن العلم بمساعدته لأحد الطرفين لا يفيد فانا لو نعلم ذلك علمنا كذب احد الطرفين وعدم موافقته مع الطرف الاخر وامّا المركّب من الاتفاقيات العامّة فهو في الشكل الأول غير مفيد لأنّ الكبرى ان كانت موجبة كان العلم بوجود الاكبر متقدّما على القياس فيكون معلوم الوجود مع كلّ موجود ومفروض سواء التفتنا الى الوسط او لم نلتفت وان كانت سالبة كان الاكبر كاذبا فلا يوافق شيئا اصلا فان قلت هب انّ الصادق في نفس الامر صادق مع كلّ موجود او مفروض وانّ الكاذب غير موافق لشي ء لكن حصول المطلق اذا رفعنا النظر عن الوسط يتوقّف على هاتين المقدّمتين فربّما لا يلاحظهما العقل ويحتاج في درك المطلق الى ادخال الوسط حتّى اذا علم ان الاكبر موافق او

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت