و ذكر الشيخ بان الأولى عدم قياسيّة اتفاقية الصغرى ولزومية الكبرى الموجبة في الأوّل لانه حينئذ يوجد الاكبر لوجود الأوسط فلم يخف وجوده مع الأصغر وجوابه انه قد لا يتنبه لموافقته للاصغر الّا عند العلم بموافقته للاوسط وذكر في لزومية الكبرى السالبة انّ النتيجة سالبة اللزوم لانّه لو لزم الاكبر الاصغر لزم الأوسط اذا فرض معه الأصغر هف وجوابه انّ ذلك يقتضى ان كلّ شي ء لزم شيئا لزم كلّ شي ء والتزام صدق التالى ينفى صدق السالبة الكليّة مع تصريحهم بصدقها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلانّ المعلوم في الكبرى لزوم الاكبر للأوسط على جميع الأوضاع دون لزوم الاكبر لها لكن الاصغر من اوضاع الأوسط فجاز ان لا يلزمه الاكبر وكيف لا وهم صرّحوا بانّ المقدم في الكلية مستقل باقتضاء التالى بحيث لا يكون لشي ء من اوضاعه دخل في اقتضائه فلا يكون للأصغر دخل في اقتضاء التالى فلا يكون ملزوما له وامّا في ضربى السلب فلانّ قضية الكبرى سلب اللزوم على جميع الاوضاع لا سلب اللزوم للأوضاع فجاز ان يكون لازما لبعض الاوضاع فيكون ذلك البعض هو الاصغر فان قلت الاكبر اذا كان لازما للأوسط اللّازم للاصغر فلا بدّ ان يكون لازما له والاصغر اذا كان ملزوما للأوسط الملزوم للاكبر وجب أن يكون ملزوما له فنقول ان عنيت بلزوم الاكبر للأوسط امتناع انفكاكه عنه في الجملة فهو لا يصلح الكبرويّة الشكل الأول وان عنيت امتناع انفكاكه عنه كليّا فما معنى اللزوم الكلى فيه فيعود الاشكال غير مندفع بتغيير العبارات وان اعتبر لزوم التالى بساير الاوضاع فتعقّل الموجبة الكلية يتوقف على اعتبار لزومات غير معدودة لأوضاع غير معدودة وانّه متعسّر او ممتنع فما ظنّك باثباتها وايضا لزوم التالى بالقياس الى كلّ من الأوضاع بان كان جزئيا عاد الإشكال على الإنتاج اذ غاية ما فيه لزوم الاكبر للاصغر جزئيا وان كان كليّا عاد الكلام فيه فيتوقّف اعتبار لزوم الكلى على اعتبار لزومات كليّة غير متناهية وانه محال وايضا المعتبر في الجزئية حينئذ ان كان اللزوم او سلبه للمقدّم ولبعض الاوضاع جاز اجتماع الموجبة الجزئية والسالبة الكلية على الكذب حيث لم يلزم التالى للمقدم ويلزم شيئا من الاوضاع وان كان اللزوم او سلبه للمقدّم فقط اجتمع السالبة الجزئية والموجبة الكليّة على الكذب حيث يكون التالى لازما للمقدم ولا يلزم بعض اوضاعه ونقول ايضا لو انتج اللزوميتان في الشكل الأوّل لزومية لانتجتا لزومية جزئية في الشكل الثالث بالعكس والخلف وعلى الثالث شك وهو انه لو انتج اللزوميّتان فيه لزوميّة لزم تحقق الملازمة الجزئية بين كلّ امرين لا تعلّق لأحدهما بالاخر حتّى الضدّين والنقيضين بجعل وسط مجموعهما فيقال كلّ ما يثبت مجموعهما ثبت احدهما وكلّما ثبت مجموعهما ثبت الاخر فقد يكون اذا ثبت احدهما ثبت الاخر فان قيل الملازمة الجزئية بين اىّ امرين كانا واجبة الصدق لانّه لو فرض احدهما مع الثاني او مع ملزومه لزمه الثاني فيكون لازما للأول على بعض الأوضاع فيصدق الملازمة الجزئية بينهما اجاب بانه لو كان كذلك لم يصدق السالبة الكلية اللزومية اصلا للملازمة الجزئية بين مقدّمها وتاليها مع تصريحهم بصدقها بل ولم يصدق الموجبة الكلية ايضا للملازمة بين مقدّمها ونقيض تاليها المنافية للزوم الكلى والا لزم ملازمة النقيضين لشي ء واحد وانه محال اما على المذهب المعتبر او بفرض الكلام في مقدم صادق قال وذكر الشيخ بانّ الأولى عدم قياسيّة اقول قد تبيّن ممّا تقدّم ان القياس المركّب في الشكل الأول من الصغرى الاتفاقية والكبرى اللزوميّة الموجبتين يفيد وينتج موجبة اتفاقية لأنّ وجود الملزوم مع شي ء يوجب وجود اللازم معه قال الشيخ الاولى انه لا يكون قياسا لأنه غير مفيد اذ