فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 339

الأوسط الذي هو تالى الصغرى الاتفاقية معلوم الوجود فيكون الاكبر الذي هو لازمه معلوم الوجود ايضا لأنّ العلم بوجود الملزوم يوجب العلم بوجود اللّازم فلا يخفى وجوده مع الاصغر لانّ الامر الثابت في الواقع ثابت مع كلّ موجود ومفروض وجوابه ان المطلق ليس وجود الاكبر في نفسه بل موافقته للأصغر فربما يكون خفية لا يتنبّه لها الّا بعد العلم بملازمته للأوسط وموافقته للأصغر وفى عبارة الكتاب مساهلة لانّ الضمير في قوله الّا عند العلم بموافقته للأوسط ان عاد الى الاصغر فقد بان بطلانه لان الاصغر لا يوافق الأوسط بل الامر بالعكس وان عاد الى الاكبر فكذلك لانّ الكبرى لزوميّة لكن المراد عند العلم بموافقة الأوسط ايّاه بطريق القلب وفى الجواب نظر لانّ القياس مشتمل على ثلاثة امور احدهما العلم بوجود الأوسط وثانيها ملازمة الاكبر للأوسط وثالثها مساعدته للاصغر والعلم بالنّتيجة حاصل بدون الالتفات الى الامر الاخير الذي هو عين الصغرى فان من علم وجود الأوسط وانه ملزوم للاكبر علم وجود الاكبر في الواقع فيعلم وجوده مع كلّ شي ء فلو كان المركّب من الاتفاقية واللزومية قياسا كان لكل واحدة من المقدّمتين دخلا في افادة العلم بالنتيجة لكن الصغرى لا دخل لها في افادة العلم بالنتيجة وكذلك قد ظهر من اشتراط ايجاب اللزومية في المنتج للسّلب ان الصغرى الموجبة الاتفاقية والكبرى السالبة اللزومية لا ينتجان وزعم الشيخ انهما ينتجان سالبة لزوميّة اى ان الاكبر ليس بلازم للاصغر فانه لو يلزم الاكبر الاصغر لزم الاكبر الاوسط اذا فرض معه الاصغر فالأوسط يستلزم الأكبر على بعض الاوضاع وقد كان الكبرى سالبة لزوميّة كليّة هف وجوابه انه لو صح ما ذكره لوجب ان يكون كلّ شي ء لازم لأمر لازما لكل شي ء لانّ كلّ شي ء اذا فرض مع الملزوم استلزم اللازم فكل شي ء فرض فهو على بعض الاوضاع ولزوم لذلك اللازم او وجب ان يكون ما لم يلزم شيئا معيّنا لا يلزم اىّ شي ء كان فانه لو لزم شيئا ما كان لازما للشي ء المعين اذا فرض مع الملزوم ولو التزم صدق التالى بناء على الشكل الثالث المقتضى للملازمة بين اىّ امرين كانا او على انعكاس الموجبة الكلية اللزومية لزومية فانّه متى وجد احدهما مع الاخر وجد احدهما فقد يكون اذا وجد احدهما وجد احدهما مع الاخر ويلزمه قد يكون اذا وجد احدهما وجد الاخر ففيه ما مرّ من عدم صدق السالبة الكلية اللزوميّة مع انّهم صرّحوا بصدقها ومناط الشبهة هناك امران احدهما تفسير الموجبة الكلية بلزوم التالى على جميع الأوضاع الممكنة الاجتماع فانا اذا قلنا متى صدق المجموع صدق هذا الجزء ومتى صدق المجموع صدق الجزء الاخر فعلى بعض الاوضاع وهو صدق المجموع قد يكون اذا صدق هذا الجزء صدق الجزء الاخر لكن من الجايز ان يكون المجموع منافيا للجزء كما اذا كان مجموع الضدّين او النقيضين فالجزئية اللازمة ليست ممّا يقع عليها التعارف فلا ينتج القياس وكذلك اذا قلنا متى تحقّق المجموع تحقق الجزء فعلى بعض الأوضاع وهو تحقّق المجموع قد يكون اذا تحقّق الجزء تحقق المجموع وهى ليست جزئية متعارفة عليها لجواز منافاة المجموع فاذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت