دلالة المطابقة لانتقض بدلالة التضمّن والالتزام امّا انتقاضه بدلالة التضمّن فلأنّه اذا اطلق لفظا الإمكان واريد به الامكان الخاصّ يكون دلالته على الامكان العامّ بالتّضمّن لا بالمطابقة مع انّه يصدق عليها انّها دلالة اللّفظ على تمام ما وضع له لكنّها ليست من حيث هو ما وضع له بل جزئه حتّى لو فرض انّ لفظ الامكان ما وضع اصلا لمفهوم الامكان العامّ كانت تلك الدلالة متحقّقة وامّا انتقاضه بالالتزام فلأنّه اذا اطلق لفظ الشّمس واريد به الجرم كان دلالته على النّور التزاميّة لا مطابقة مع انّه موضوع له ولا انتقاض عند التقييد لانّ تلك الدّلالة ليست من حيث هو موضوع له بل من حيث هو لازمه وكذلك لو لم يقيّد حدّا دلالتى التّضمّن والالتزام لانتقضا بدلالة المطابقة امّا التّضمّن فلأنّه اذا اريد من لفظ الإمكان الامكان العامّ تكون دلالته عليه مطابقة مع انّه جزء ما وضع له ولا انتقاض اذا قيّد لأنّها ليست من حيث هو جزء وامّا الالتزام فلأنّه اذا اريد من لفظ الشمس النّور فالدّلالة مطابقة وهو لازم ما وضع له لكن ليست من حيث هو لازم هكذا وجّه الشّارحون هذا الموضع وفيه نظر لأنّا لا نسلّم انّ اللّفظ المشترك عند ارادة معنى الكلّ او الملزوم لا يدلّ على الجزء او اللّازم بالمطابقة غاية ما في الباب انّه يدل عليه دلالتين من جهتين ولا امتناع في ذلك وكذلك في التضمّن والالتزام لا يقال دلالة اللّفظ على المعنى المطابقى انّما يتحقّق اذا اريد ذلك المعنى اذا اللّفظ لا يدل بحسب ذاته والّا لكان لكل لفظ حقّ من المعنى لا يجاوزه بل بالإرادة الجارية على قانون الوضع او لا ترى انّ اللّفظ المشترك ما لم يوجد فيه قرينة ارادة احد معانيه لا يفهم منه معنى لأنّا نقول هب انّ دلالة اللّفظ ليست ذاتيّة لكن ليس يلزم منه ان تكون تابعة للإرادة بل يحسب الوضع فانّا نعلم بالضّرورة انّ من علم وضع لفظ لمعنى وكان صورة ذلك اللّفظ محفوظة له في الخيال وصورة المعنى مرتسمة في البال فكلّما تخيّل ذلك اللّفظ تعقّل معناه سواء كان مرادا اولا وامّا المشترك فلا شكّ ان العالم بوضعه لمعاينه يتعقّلها عند اطلاقه نعم تعيين ارادة اللّافظ موقوف على القرينة لكن بين ارادة المعنى ودلالة اللّفظ عليه بون بعيد وتوجيه الكلام في هذا المقام انّ للفظ المشترك دلالة على الجزء بالمطابقة والتضمّن وعلى اللّازم بالمطابقة والالتزام فاذا اعتبر دلالة على الجزء بالتضمّن وعلى اللّازم بالالتزام يصدق عليها انّها دلالة اللّفظ على تمام ما وضع له فينتقض حدّ المطابقة بهما ولو قيّد بالحيثيّة اندفع النّقضان لأنّها