الخامس في النتيجة الصادقة قد يلزم عن مقدمات كاذبة لأنّ قولنا كلّ انسان حجر وكلّ حجر حيوان ينتج مع كونهما كاذبين كلّ انسان حيوان مع صدقه السادس في الاستقراء التامّ منه هو القياس المقسم وغيره لا يفيد العلم لجواز ان يكون حال غير المذكور بخلاف حال المذكور السابع في التمثيل لو ثبت ان محل الخلاف يشارك محل الوفاق في علّة الحكم وقابليّة واجتماع الشرائط وارتفاع الموانع يلزم مشاركته ايّاه في ثبوت الحكم لكن تحصيل العلم بهذه المقدّمات صعب جدّا الثامن في البرهان مهما كانت المقدّمات يقينيّة ابتداء او بواسطة وكان تركيبها معلوم الصحّة كان القياس برهانا والّا فلا والمقدمات اليقينيّة التي هى مباد اولى للبرهان كالأوّليات والمحسوسات او المتواترات او المجرّبات او الحدسيّات وعلى كلّ واحدة من هذه الخمس اشكالات لا يليق ذكرها بالمختصرات ثم الأوسط في البرهان لا بدّ وان يفيد الحكم بثبوت الاكبر للاصغر فان كان هو علّة لوجود الاكبر في الاصغر سمى البرهان برهان لمّ لأنّه يعطى السبب في التصديق وفى الحكم وفى الوجود الخارجى وان لم يكن كذلك سمّى برهان افّ لأنه يفيد انيّة الحكم في الخارج
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقد تمّ القياس والّا فكذا يفعل تارة بعد اخرى الى ان ينتهى الى القياس المنتج بالذّات للمطلوب وتبيّن لك المقدّمات والشكل والنتيجة مثلا ان كان المطلوب كلّ ا ط ووجدنا كلّ ا ب وكلّ هى ط فان حصل لنا وسط يجمع بين ب وهى فقد تمّ لنا التياس والّا فلا بدّ ان يكون له نسبة الى شي ء فرضنا انه د حتّى يحصل كلّ د هى فتضع د وب وتطلب بينهما حدّا اوسط وهكذا الى ان يتم العمل قال الخامس في النتيجة اقول النتيجة الصادقة قد تلزم من مقدّمات كاذبة لانّ النتيجة لازمة للمقدّمات والكاذب ربّما يستلزم الصادق كقولنا كلّ انسان حجر وكلّ حجر حيوان ينتج كلّ انسان حيوان مع صدقه وكذب المقدّمتين وكان هذا اشارة الى وهم من توهّم انّ القياس الصادق المقدّمات اذا استلزم نتيجة صادقة وجب ان يكون القياس الكاذبة المقدّمات مستلزما النتيجة كاذبة وهو باطل لانّ الموجبة الكليّة لا تنعكس كنفسها ولان استثناء نقيض المقدم لا ينتج نقيض التالى قال السادس في الاستقراء اقول الاستقراء عبارة عن اثبات الحكم الكلى لثبوته في اكثر الجزئيات وهو امّا تام ان كان حاصرا لجميع الجزئيات وهو القياس المقسم كقولنا كلّ جسم امّا جماد او حيوان او نبات وكلّ واحد منها متحيّز فالجسم متحيّز وهو يفيد اليقين وامّا غير تامّ ان لم يكن حاصرا كما استقرينا افراد الإنسان والفرس والحمار والطير ووجدناها تحرّك فكّها الاسفل عند المضغ حكمنا بانّ كلّ حيوان تحرّك فكّها الاسفل عند المضغ وهو لا يفيد اليقين لجواز ان يكون حال ما لم يستقرء بخلاف حال ما استقرأ كما في التمساح قال السابع في التمثيل اقول وهو اثبات حكم في جزئى لثبوته في جزئى اخر لمعنى مشترك بينهما والفقهاء يسمّونه قياسا والصورة التي هى محل الوفاق اصلا والصورة التي هى محل الخلاف فرعا والمعنى المشتركة بينهما علة جامعة ولا يتمّ الاستدلال به على ثبوت الحكم في الفرع الّا اذا ثبت انّ الحكم في الاصل معلّل بمعنى مشترك بينهما وانّهما مشتركان في شرايط الحكم وارتفاع الموانع لكن تحصيل العلم بهذه المقدمات صعب جدّا قال الثامن في البرهان اقول البرهان قياس مركّب من مقدّمات يقينيّة تركيبا صحيحا سواء كانت ضروريّة وهى اليقينيّات ابتداء او نظريّة وهى اليقينيات بواسطة اليقينيات التي هى مبادى اولى للبرهان اى اليقينيات الضرورية ستّة الأوليات وهى قضايا يكون مجرد تصوّر طرفيها وان كانا او احدهما بالكسب كافيا في جزم العقل بالنّسبة بينهما بالايجاب او السلب كقولنا الكل اعظم من الجزء وتسمّى بديهيّات والمحسوسات وهى قضايا يحكم العقل بها بواسطة احدى الحواسّ وتسمّى مشاهدات ان كانت الحواسّ ظاهرة كقولنا النار حارة ووجدانيات ان كانت باطنة كعلم كلّ احد بجوعه وعطشه والمتواترات وهى قضايا يحكم العقل بها بواسطة كثرة الشهادات الموقعة لليقين كالعلم بوجود مكّة وحصول اليقين يتوقّف على الامرين من التواتر واستناد الخبر الى المحسوس فلا ينحصر مبلغ الشهادات في عدد بل القاضى بكمال العدد حصول اليقين والمجرّبات وهى قضايا يحكم العقل بها بسبب مشاهدات