فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 339

دون لميّة وان افاد لميّة التصديق والأوسط في البرهان الإنّ ان كان معلولا وهو اعرف ويسمّى دليلا ايضا التاسع المطلوب بالبرهان قد يكون قضية ضروريّة وممكنة ووجوديّة ومقدمات كلّ بحسبه ومن قال من المتقدّمين ان المبرهن لا يستعمل الّا القضايا الضرورية اراد به انه لا يستنتج الضرورى الّا من الضرورى بخلاف غيره او اراد انّ صدق تلك المقدّمات ضرورىّ واجب فالقياس البرهانى ما كانت مقدّماته واجبة القبول والجدلىّ ما مقدّماته مشهورة والخطابى ما مقدّماته مظنونة والشعرى ما مقدّماته مخيّلة والسوفسطائى ما مقدّماته مشبهة بالواجب اليقينى والمشاغىّ ما مقدّماته مشبّهة بالمشهورات فصاحب القياس السوفسطائى في مقابلة الحكيم وصاحب القياس المشاغىّ في مقابلة الجدلىّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

متكرّرة مع انضمام قياس خفىّ وهو انه لو كان اتّفاقيا لما كان دائما او اكثريّا كالحكم بان السقمونيا علّة للإسهال والحدسيّات وهى قضايا يحكم العقل بها بواسطة حدس من النفس بمشاهدة القرائن كالحكم بان نور القمر مستفاد من الشمس لاختلاف الهيئات الشكلية بسبب قربه وبعده عن الشمس والفرق بين التجربة والحدس انّ التجربة يتوقّف على فعل يفعله الإنسان حتّى يحصل المطلوب بسببه فانّ الإنسان ما لم يجرّب الدواء بتناوله او اعطائه غيره مرّة بعد اخرى لا يحكم عليه بالإسهال او عدمه بخلاف الحدس فانّه لا يتوقّف على ذلك وفطرية القياسات وهى قضايا يحكم العقل بها بواسطة وسط لا يغرب عن الذهن عند تصوّر حدودها كقولنا الأربعة زوج لكونه منقسما بمتساويين فان الانقسام بهما لا يغيب عن الذهن عند تصوّر طرفيه وعلى كلّ واحد من هذه الستّة اشكالات ذكر اكثرها الامام في أوائل المحصّل واواخر الملخّص لا وجه لايرادها هاهنا اذ لا يليق ذكرها بالمختصرات وهو اى البرهان قسمان برهان لمّ وبرهان انّ لأنّ الأوسط فيه لا بدّ ان يفيد الحكم بثبوت الاكبر للاصغر فان كان مع ذلك علّة لوجود الاكبر للأصغر في الخارج يسمّى برهان لمّ لأنّه يعطى اللميّة في الذهن وهو معنى اعطاء السبب في التصديق واللميّة في الخارج هو معنى اعطاء السبب في الحكم في الموجود الخارجى او المراد بالحكم هاهنا ثبوت الاكبر للاصغر كقولنا هذه الخشبة مسّه النار وكلّ ما مسّه النار فهو محرق فهذه الخشبة محرقة وان لم يكن كذلك يسمّى برهان انّ لأنّه يفيد انيّة الحكم في الخارج دون لميّته وان افاد لميّة التصديق كقولنا هذا الخشبة محترقة وكلّ محترقة مسّها النار فهذه الخشبة مسّها النار والأوسط في برهان انّ اذا كان معلولا لوجود الاكبر في الاصغر سمّى دليلا وهو اعرف واشهر من بقيّة اقسامه لأنّ اكثره يقع على هذا الوجه وربّما يقع الأوسط فيه مضايفا للحكم بوجود الاكبر للأصغر كقولنا هذا الشخص ا ب وكلّ ا ب فله ابن وقد يكون الأوسط والحكم معلولى علّة واحدة كقولنا هذه الخشبة محترقة وكلّ محترقة مشرقة فهذه مشرقة فان الإشراق والاحتراق معلولان لاشراق النار قال التاسع المطلوب بالبرهان اقول قد عرفت ان المقصود بالبرهان الوصول الى الحقّ اليقين وقد يكون اليقينى المطلوب به قضية ضرورية كتساوى الزوايا الثلث للقائمتين للمثلّث وقد يكون ممكنة كالبرء للمسلولين وقد يكون وجوديّة كالخسوف للقمر ولكل من هذه المطالب مقدّمات تناسبها فان مقدمات الضرورى يجب ان تكون ضرورية ومقدّمات غير الضرورى غير ضرورية او مختلطة ومن قال من المتقدّمين ان المبرهن لا يستعمل الّا المقدمات الضرورية اراد به انه لا يستنتج الضرورى الّا من المقدّمات الضرورية بخلاف غير المبرهن فانه ربّما يستنتج الضرورى من غيرها او اراد انه لا يستعمل الا المقدّمات التي صدقها ضرورى واجب ثمّ مواد غير البرهان من الصناعات سبعة انواع احدها المشهورات وهى قضايا يحكم العقل بها بواسطة عموم اعتراف الناس بها امّا لمصلحة عامة كقولنا العدل حسن والظلم قبيح او بسبب رقّة كقولنا مساواة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت