فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 339

ليس كذلك الثاني انّه لو كان كذلك لم يصلح لأن يحمل على زيد حتّى يكون زيد شي ء ما في العالم يمشى لأنّ هذا التركيب ليس تقييديا حتّى يكون في قوّة المفرد بل خبريّا يمكن ان يدخل عليه انّ فيمتنع الحمل فتعيّن انّ ذلك الموضوع معيّن في نفسه وكذا عند القائل لا بدلالة اللفظ فليس في اللفظ دلالة على تعيين الموضوع فمدلوله لا يزيد على مفهوم الكلمة اعنى نسبة الحدث الى موضوع ما فما لم يصرّح به ولم يتعيّن عند السامع لا يحتمل الصدق والكذب ولو تامّل متأمّل وانصف في نفسه لا يجد بين يمشى ومشى تفاوتا في ذلك فانّ كليهما يدلّان على النسبة الى موضوع ما معيّن بحسب نفسه لا بحسب الدلالة بخلاف امشى فانّه يدلّ على تعيين الموضوع وهو امر زائد على مفهوم الكلمة اذا عرفت هذا عرفت انّهما خلطا احد الدليلين بالاخر وانّه لو استعمل المصنف في قوله فامتنع حمله على زيد الواو العاطفة مكان الفاء لأمكن تطبيق كلامه على كلامه وانّ ما نقلا من انّ معناه انّ شيئا معيّنا في نفسه وعند القائل وجد له المصدر ليس على ما ينبغى وهو مناطا لإشكالات وامّا على الدليل الثاني فتوجيهه ان يقال هب انّ تلك الزوائد تدلّ على معنى لكن لا نسلّم انّ هذا القدر يقتضى التركيب وانّما يقتضيه لو كان الباقى من اللفظ يدلّ على الباقى من المعنى وليس كذلك فانّ الباقى من اللفظ لا يمكن الابتداء به فلا يمكن ان يتلفّظ به فلا يكون لفظا او لا يكون لفظا دالّا واجاب عنه بان هذا المنع مندفع لأنّ المركّب ما يدلّ جزء لفظه على جزء معناه فيكفى فيه دلالة جزء واحد وامّا دلالة الباقى على الباقى فممّا لا يقتضيه حدّ المركّب وايضا من البيّن انّ الباقى من اللفظ يدلّ على الباقى من المعنى حالة التركيب وهذا القدر كاف في التركيب وتحرير ايراد المصنف امّا على الأوّل فهو انّ قوله المضارع المتكلّم والمخاطب وايّاهما عنى باقى الألفاظ المضارعة محتمل للصّدق والكذب ان اراد به انّ مجرّده محتمل لهما فهو ممنوع وان اراد به انّه مع الضمير المستتر فيه كذلك فهو مسلّم لكن لا يدلّ على تركيبه وهو ضعيف لأنّ اكثر النّاس ممّن لا وقوف لهم على علم النحو وتقدير الضمائر يطلقون تلك الألفاظ ويفهمون المعانى التامّة ولو لا انّها تدلّ بانفسها عليها لما كان كذلك وامّا على الثاني فهو انا لا نسلّم انّ المضارع المتكلّم والمخاطب يدلّ جزئه على جزء معناه وقوله الهمزة والتاء والنّون تدلّ على معنى زائد قلنا ينتقض بالمضارع الغائب فانّ الياء ايضا تدلّ على معنى زائد مع انّه كلمة عنده وانت خبير بضعفه واورد الشيخ ايضا على نفسه الماضى والاسم المشتق فانّ كلّا منهما حصل من مادّة وهى الحروف تدلّ على الحدث وصورة مقترنة بها دالّة على الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت