فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 339

و الذّاتى يمتنع دفعه عن الماهيّة اى اذا تصوّر مع الماهيّة امتنع الحكم بسلبه عنها ويجب اثباته لها اى لا يمكن تصوّره الّا مع تصوّره موصوفة به ويتقدّم عليها في الوجود الذهنى والخارجى وكذا في العدمين لكن بالنّسبة الى جزء واحد ويجب كونه معلوما عند العلم بالماهيّة قال الشيخ قد لا يكون معلوما على التفصيل حتّى يخطر بالبال وانكره الإمام لأنّ العلم بالشي ء يستدعى العلم بامتيازه عن غيره وهو ضعيف لاقتضائه حصول علوم غير متناهية عند العلم بشي ء واحد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هو وغيره كالجسم النّامى بالنّسبة الى الإنسان فانّه جواب عن الإنسان وعن بعض مشاركاته فيه كالنّباتات وامّا الجواب عن الإنسان وعن البعض الاخر كالفرس فليس ايّاه لأنّه ليس تمام المشترك بينهما بل الحيوان وكلّما زاد الجواب زاد الجنس مرتبة في البعد عن النّوع لأنّ الجواب الأول هو الجنس القريب فاذا فصل جواب اخر يكون بعيدا بمرتبة واذا كان جواب ثالث يكون البعد بمرتبتين وعلى هذا القياس فعد والأجوبة يزيد على مراتب البعد بواحد لكن كلّما تزايد بعد الجنس تناقص الذّاتيّات لأنّ الجنس البعيد جزء القريب واذا ترقّينا عنه يسقط الجزء الاخر عن درجة الاعتبار والفصل ايضا امّا قريب ان ميّز الماهيّة عن كلّ ما يشاركها في الجنس او في الوجود كالنّاطق للإنسان وامّا بعيد ان ميّزها عن بعض ما يشاركها كالحسّاس له قال والذّاتى يمتنع دفعه عن الماهيّة اقول ذكروا للذّاتىّ خواصّ الأولى ان يمتنع دفعه عن الماهيّة على معنى انه اذا تصوّر الذّاتى وتصوّر معه الماهيّة امتنع الحكم بسلبه عنها بل لا بدّ من ان يحكم بثبوته لها الثانية ان يجب اثباته للماهيّة على معنى انه ليس يمكن تصوّر الماهيّة الّا مع تصوّره موصوفة به اى مع التّصديق بثبوته لها وهى اخصّ من الأولى لأنّ التّصديق اذا لزم من مجرد تصوّر الماهيّة يلزم من التّصوّرين بدون العكس والشيخ في الشّفاء اثبت امتناع السّلب ووجوب الاثبات خاصّتين متلازمتين على تقدير اخطار الماهيّة والذّاتى معا بالبال لا بمجرّد تصوّرها او اخطارها وهؤلاء اكتفوا في وجوب الاثبات بمجرّد تصوّرها وفى امتناع السّلب بتصوّرهما فلكم بين القولين وكيف ما كان فهما ليستا بخاصّتين مطلقتين لأنّ الأولى تشتمل اللّوازم البيّنة بالمعنى الأعمّ والثّانية بالمعنى الاخصّ والثّالثة وهى خاصّة مطلقة ان يتقدّم على الماهية في الوجودين بمعنى انّ الذّاتى والماهيّة اذا وجدا باحد الوجودين كان وجود الذّاتى متقدّما عليها بالذّات اى العقل يحكم بأنّه وجد الذّاتى اوّلا فوجدت الماهيّة وكذا في العدمين لكنّ التقدّم في الوجود بالنّسبة الى جميع الاجزاء وفى العدم بالقياس الى جزء واحد فلئن قلت انّهم صرّحوا باتّحاد الجنس والفصل مع النّوع في الوجود الخارجى وهو مناف لهذا الحكم وايضا لو تقدّم الذاتى على الماهيّة امتنع حمله عليها لاستدعاء الحمل الاتّحاد في الوجود ووجوب المغايرة بين الوجود المتقدّم والوجود المتاخّر وايضا يلزم ان يكون كل ماهيّة مركّبة في العقل مركّبة في الخارج لأنّ الاجزاء لمّا كانت متقدّمة عليها في الخارج كانت متحققة فيه وهى مركّبة عنها فنقول ليس المراد بذلك انّ الاجزاء المعقولة المحمولة متقدّمة على الماهيّة فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت