الوجودين بل المراد انّ الأجزاء متقدّمة عليها حيث تكون اجزاء فان كانت اجزاء في الخارج يتقدّم عليها في الخارج وان كانت في العقل ففى العقل وعلى هذا فلا اشكال ولما تقرّر انّ العلم بالماهيّة يستدعى العلم بالاجزاء فلا بدّ من النظر في انّ الّذي يستدعيه العلم بالماهيّة هل هو العلم با لأجزاء على سبيل التفصيل او العلم بها في الجملة سواء كان على الإجمال والتّفصيل والمتاخّرون فهموا من العلم التّفصيلى العلم بالشي ء مع العلم بامتيازه عن غيره ومن العلم الإجمالى العلم بالشي ء مع الغفلة عن امتيازه فعلى هذا يكون معنى قول الشّيخ انّ الاجزاء لا بدّ ان يكون معلومة عند العلم بالماهيّة لكنّها ربّما لا تكون معلومة الامتياز عن غيرها واذا اخطرت بالبال يحصل العلم بامتيازها وتتمثل مفصّلة وتقرير ما قاله الإمام ان يقال لا تحقّق للعلم الإجمالى بل لا بدّ من العلم بالإجزاء على سبيل التّفصيل عند العلم بالماهيّة والّا لزم احد الأمرين امّا عدم العلم بالأجزاء عند العلم بالماهيّة وامّا العلم بالاجزاء على سبيل التّفصيل على تقدير عدمه وكلّ منهما باطل بيان اللّزوم انّه اذا علم الماهيّة مجملة اجزائها فلا يخلو امّا ان يكون العلم بالأجزاء حاصلا او لا فان لم يكن يلزم الأمر الاوّل وان كان العلم حاصلا بالأجزاء يكون تلك الأجزاء متميّزة في الذّهن فيكون العلم حاصلا بامتيازها عن غيرها فتكون معلومة تفصيلا وهو الأمر الثّاني وهو ضعيف لأنّا لا نسلّم انّ العلم بالأجزاء يستلزم العلم بامتيازها فانّه لو استلزم للزم من العلم بالامتياز العلم بامتياز الامتياز فيلزم من العلم بشي ء واحد العلم بامور غير متناهية وانّه محال هذا شرح ما ذكره المصنف باوضح بيان وتقرير والّذي ينقدح من تصفّح كلام الشّيخ في جميع كتبه انّ الشي ء اذا ارتسم في العقل فان كان ملاحظا للعقل ممتازا عنده فهو التّفصيل وان لم يكن كذلك فهو الإجمال وقال اذا حصلت الماهيّة معقولة حصلت وقد حصرت الأجزاء بالاضطرار في العقل ولا يجب ان يكون الأجزاء ملاحظة منفردا عند العقل بعضها عن بعض بل ربّما لا يلاحظها بسبب ذهوله عنها والتفاته الى شي ء اخر لكن يكون عنده حالة بسيطة هى مبدء تفاصيل تلك الأجزاء اى قوّة تتمكّن من استحضارها والالتفات اليها وتفصيلها متى شاء بقصد مستأنف من غير تجشّم اكتساب فاذا وجّه العقل اليها مستحضرا ايّاها وهو معنى الاخطار بالبال تمثّلت وقد لاحظ كلّ واحد منهما منفردا عن غيره بقوّته المميّزة وهذا كما رأينا اشياء كثيرة دفعة ولا شكّ انّا نجد من ابتداء الامر حالة اجماليّة ثمّ اذا حدّقنا النّظر الى كل واحد واحد حصل حالة اخرى تفصّلها وتميّز بعضها عن بعض مع انّ الأبصار في الحالتين واقع فالحالة الأولى شبيهته بالعلم الإجمالى والثّانية بالتّفصيلى وكما اذا سئلنا عن