و الذّاتى في غير كتاب ايساغوجى يقال للمحمول الّذي يمتنع انفكاكه عن الشي ء او عن ماهيّة او يمتنع رفعه عن ماهيّة او يجب اثباته لها وكلّ منها اخصّ ممّا قبله وللحمل اذا استحقّ الموضوع موضوعيّة الشي ء او كان المحمول اعمّ منه او حاصلا له بالحقيقة او باقتضاء طبعه او دائما او بلا واسطة او كان مقوّما له او لاحقا له لا لأمر اعمّ او اخصّ ويقال لهذا الاخير في كتاب البرهان عرضا ذاتيّا ولا يجاب السّبب اذا كان دائما او اكثريّا والعرضى لمقابلات هذه الأشياء ويقال للقائم بذاته موجود بذاته وللقائم بالغير موجود بالعرض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مسئلة معلومة لنا فقبل الشّروع في جوابها نجد لأنفسنا حالة بسيطة هى مبدء المعلومات الّتي في تلك المسألة واذا شرعنا في الجواب وبيّنا المعانى واحدا واحدا تمثلت واضحة عند العقل ممتازة ولو تامّل متأمّل وفتش احواله يجد اكثر معلوماته كذلك لا تفصيل لأجزائها عنده ولا تميز بينها لكن له الاستحضار والتّفصيل هكذا يجب ان يتحقّق هذا الموضع قال والذّاتىّ في غير كتاب ايساغوجىّ اقول للذّاتى معان اخر في غير كتاب ايساغوجى يقال عليها با لاشتراك وهى على كثرتها ترجع الى اربع اقسام الأوّل ما يتعلق بالمحمول وهو اربعة الاوّل المحمول الّذي يمتنع انفكاكه عن الشي ء الثّاني الّذي يمتنع انفكاكه عن ماهيّة الشي ء وهو اخصّ من الأوّل لأنّ ما يمتنع انفكاكه عن ماهية الشي ء يمتنع انفكاكه عن الشي ء من غير عكس كما في السّواد للجنسىّ الثّالث ما يمتنع رفعه عن الماهيّة بالمعنى الّذي سبق وهو اخصّ من الثّاني لأنّ ما يمتنع ارتفاعه عن الماهيّة في الذّهن يمتنع انفكاكه عنها في نفس الامر والّا لارتفع الأمان عن البديهيّات ولا تنعكس كما في اللّوازم الغير البيّنة الرّابع ما يجب اثباته للماهيّة وقد عرفت معناه وانه اخصّ من الثّالث فكلّ من هذه الثّلاثة اخصّ ممّا قبله الثّاني ما يتعلق بالحمل وهو ثمانية الاوّل ان يكون الموضوع مستحقّا للموضوعيّة كقولنا الإنسان كاتب فيقال له حمل ذاتيّ ولمقابله حمل عرضىّ الثاني ان يكون المحمول اعمّ من الموضوع وبازائه الحمل العرضىّ الثالث ان يكون المحمول حاصلا له بالحقيقة اى محمولا عليه بالمواطاة والاشتقاق حمل عرضىّ الرّابع ان يحصل الموضوعه باقتضاء طبعه كقولنا الحجر متحرّك الى اسفل وما ليس باقتضاء طبع الموضوع عرضىّ الخامس ان يكون دائم الثبوت للموضوع وما لا يدوم عرضىّ السّادس ان يحصل لموضوعه بلا واسطة وفى مقابله العرضىّ السّابع ان يكون مقوّما لموضوعه وعكسه عرضىّ الثّامن ان يلحق بالموضوع لا لأمر اعمّ او اخصّ ويسمّى في كتاب البرهان عرضا ذاتيّا وما لأمر اعمّ او اخصّ عرضىّ الثّالث ما يتعلّق بالسّبب فيقال لايجاب السّبب للمسبّب انّه ذاتيّ اذا ترتّب عليه دائما كالذّبح للموت او اكثريّا كشرب السّقمونيا للإسهال وعرضىّ ان كان الترتّب اقليّا كلمعان البرق للعثور على الكنز الرّابع ما يتعلّق بالوجود فالموجود ان كان قائما بذاته يقال انّه موجود بالذّات كالجوهر وان كان قائما بغيره يقال انّه موجود بالعرض كالعرض قال والثّالث امّا خاصّة ان اختصّ بطبيعة واحدة والّا فهو عرض عامّ اقول الثالث من اقسام الكلى ما يكون خارجا عن الماهيّة وله تقسيمان احدهما انّه امّا ان يختصّ بطبيعة واحدة اى حقيقة واحدة وهو الخاصة