التالى فلاستلزامه امتناع وجود المقول على كثيرين بدون الجنس وجواز وجوده بدونه وهذا السؤال غير متوجّه على كلام المصنف لأنّه ما قال المقول على كثيرين جنس للخمسة بل كالجنس وجوابه منع استحالة التالى وانّما يكون محالا لو كان المقول على كثيرين اعمّ من الجنس واخصّ باعتبار واحد وليس كذلك بل باعتبارين فانّ المقول على كثيرين اعمّ من الجنس باعتبار ذاته اى مفهومه فانّ كلّ جنس مقول على كثيرين من غير عكس وليس اخصّ منه باعتبار مفهومه فليس كلّ مقول على كثيرين جنسا بل باعتبار عارض له وهو كونه جنسا للخمسة ولا امتناع في كون الشي ء اعمّ باعتبار ذاته واخصّ منه بحسب عارضه كالمضاف فانّه اعمّ الكلّى بحسب مفهومه واخصّ منه باعتبار انّه جنس من الأجناس العالية فلئن قلت المقول على كثيرين من حيث انّه جنس للخمسة جنس للنّوع والجنس وساير الكليّات والّا لم يكن جنسا للخمسة فيكون جنسا للجنس من تلك الحيثية فهو اعمّ منه واخصّ من جهة واحدة فنقول لا نسلّم انّ المقول على كثيرين من حيث انّه جنس للخمسة جنس للخمسة والّا لصدق على النوع والجنس وغيرهما انّه جنس للخمسة وليس كذلك بل هو جنس للخمسة باعتبار مفهومه من حيث هو الثاني انّ النوع يعرف بالجنس اذ يقال انّه كلّى مقول عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو فتعريف الجنس به دور وجوابه انّ النوع الّذي عرّف به الجنس هو النوع الحقيقى والّذي عرّف بالجنس النوع الإضافى فلا دور وهو غير مستقيم لأنّ النوع الماخوذ في تعريف الجنس امّا الاضافى او الحقيقى وايّاما كان يفسد التعريف امّا اذا كان اضافيّا فلما ذكر وامّا اذا كان حقيقيّا فلأمرين الأول انّه يخل بانعكاس التعريف لخروج الأجناس العالية والمتوسّطة منه لأنّها لا يقال على الأنواع الحقيقيّة بل على الأجناس فلئن قلت لا نم انّها لا يقال على الانواع الحقيقيّة غاية ما في الباب انّها ليست مقولة عليها بالذّات لكنّ المقول اعمّ من ان يكون بالذّات او بالواسطة فنقول انّها اذا قيست الى الأجناس فلا شك انّها تمام المشترك بينها فيكون اجناسا بالنّسبة اليها مع عدم صدق الحدّ الثاني انه يلزم ان يكون كلّ نوع اضافىّ حقيقيّا لأنّ النوع الإضافي يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو وكلّ ما هذا شانه فهو نوع حقيقى اذ اضافة الجنس انّما اعتبرت بالقياس اليه وقد اجيب عن الشّبهة بان النوع والجنس متضايفان وكلّ واحد من المتضايفين انّما يعقل بالقياس الى الاخر فيجب ان يؤخذ كلّ منهما في بيان الاخر ضرورة وزيّفه الشيخ في الشفاء امّا اوّلا فلأنّه ليس بحلّ اذ من شانه القدح في بعض مقدّمات الشّبهة ولا قدح هناك وامّا ثانيا فلأنّه يوجب زيادة