شكّ لجريانه في ساير المضافات وامّا ثالثا فلأنّ المتضايفين انّما يعرف كلّ منهما مع الأخر لا به وفرق بينهما فانّ الّذي يعرف به الشي ء يكون جزء من معرّفه وسابقا في المعرفة عليه والّذي يعرف مع الشي ء فهو ما اذا حصل العرفان لمعرّف الشي ء عرّف الشي ء به وعرّف هو معه فلا يعرف احد المتضايفين بالآخر بل يندرج كلّ منهما في تعريف الاخر ولى ضرب من التلطّف والإيماء كما اذا سئل ما لأخ فلا يقال في جوابه انّه الّذي له الأخ بل انّه الّذي ابوه بعينه ابو انسان اخر فالمرضىّ من الجواب انّ المراد بالنّوع في تعريف الجنس الماهيّة والحقيقة وكثيرا ما يعنى به ذلك في عادتهم وحينئذ يتمّ التعريف ويندرج الإضافة فيه اندراجا فانّك اذا قلت مقول على المختلف بالحقيقة وجعلت المختلف بالحقيقة مقولا عليه وكذلك اذا قلت مقول عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو جعلت الجنس مقولا على المختلف بالحقيقة اذ لا خفاء في انّ المراد بالغير هو المغاير في الحقيقة ففى كلّ منهما اشارة الى المضايف الاخر الثالث المعنى الجنسى امّا ان يكون موجودا في الخارج او لا يكون وايّاما كان فالتّعريف فاسد امّا اذا كان موجودا في الخارج فلأنّ كلّ موجود في الخارج مشخّص ولا شي ء من المشخّص بمقول على كثيرين وامّا اذا لم يكن فلامتناع ان يكون مقوّما للجزئيات الموجودة في الخارج فلا يصلح لأن يقال عليها في جواب ما هو فلئن قلت السؤال غير موجّه لأنّ التعريف للجنس المنطقى وهو معدوم في الخارج وليس بمقوّم فنقول الترديد في معروض الجنس المنطقى وهو المراد بالمعنى الجنسىّ وتقرير جوابه مسبوق بتقديم مقدّمة وهى انّ الذاهبين الى وجود الطبيعة في الخارج في ضمن الجزئيّات قد اختلف مقالتهم فمنهم من قال انّ امرا واحدا في الخارج قد انضمّ اليه فصل او يشخّص فصار نوعا او شخصا ثم اخر فصار اخر وهكذا فهو شي ء واحد بعينه موجود في ضمن جزئيّاته وهو معنى الاشتراك ومنهم من احال ذلك وقال ليس هناك امر واحد بل هو في العقل والموجود في الخارج حصصه الّتي تشتمل عليها افراده فليس طبيعة الحيوان امرا واحدا في ضمن جزئياته بل الموجود الحيوانات وهى حصصه الموجودة كلّ منها في ضمن جزئى في الخارج ومعنى اشتراكه انه مطابق لها على معنى انّ المعقول من كلّ حصّة هو المعقول من الأخرى واذ قد تصوّرت هذه المقدّمة فاعلم انّ المصنّف بنى جوابه على المذهب الأوّل وتوجيهه ان يقال لم لا يجوز ان يكون المعنى الجنسى موجودا في الخارج قوله لأنّ المشخّص ليس مقولا على كثيرين قلنا ان اردتم بالمشخّص المجموع المركّب من التشخّص ومعروضه فلا نم انّ كلّ موجود في الخارج كذلك فانّ طبائع الأشياء موجودة في الخارج وليس هى نفس