فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 339

الشي ء من امرين كلّ واحد منهما اعمّ من الاخر من وجه وجوابه منع جواز تركّب الماهيّة الحقيقيّة منهما ووافق على الرابع معلّلا بانّ الفصل كمال الجزء المميّز وقد عرفت جوابه وللقائلين بالعليّة ان يخرجوا ذلك الجواب بانّ الفصل انما يجب كونه علّة فيما فيه طبيعة جنسيّة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل الإنسان والى الملك جنس له والحيوان بالعكس وذلك لأنّ الفصل لو كان جنسا كان معلولا للجنس المعلول له فيكون المعلول علّة لعلّته وانه ممتنع وهذا انما يتمّ لو كان الفصل علّة للجنس امّا اذا كان علّة للحصّة فلا لجواز ان يكون الجنس علّة لحصّة النوع من الفصل كما يكون الفصل علّة لحصّة من الجنس فلا يلزم انقلاب المعلول علّة لمغايرة الجنس والفصل حصّتهما ومنها انّ الفصل لا يقارن الّا جنسا واحدا فانّه لو قارن جنسين في مرتبة واحدة حتّى تلتئم من الفصل واحد الجنسين ماهيّة ومنه ومن الاخر اخرى لامتناع ان يكون لماهيّة واحدة جنسان في مرتبة واحدة يلزم تخلف المعلول عن العلّة ضرورة وجود الفصل في كلّ واحد من الماهيّتين وعدم جنس كلّ منهما في الاخرى ولا بدّ من قيد مرتبة واحدة وان اهمل في الكتاب لجواز مقارنة الفصل اجناسا متعدّدة في مراتب كالنّاطق للحيوان والجسم والجوهر ومنها انّ الفصل لا يقوّم الّا نوعا واحدا لأنّه قد ثبت انّه ممتنع ان يقارن الّا جنسا واحدا والمركّب من فصل وجنس لا يكون الّا واحدا هكذا ذكروه وهو لا يدل على ذلك وانّما يكون كذلك لو لم يقوّم تلك الماهيّة الواحدة انواعا متعدّدة في مرتبة واحدة كالحسّاس فانّه يقوّم انواع الحيوان فالواجب ان يقيّد الفصل بالقريب فانه لو قوّم نوعين لزم التخلّف لعدم جنس كلّ منهما في الأخر ولمّا كان الحكمان مشتركين في الدليل رتّبهما في الذكر وارد فهما به ومنها انّ الفصل القريب لا يكون الّا واحدا فانّه لو كان متعدّد الزم توارد علّتين على معلول واحد بالذّات وتقييد الفصل بالقريب والمعلول الواحد بالذات اشارة الى جواب سؤال فانّ لقائل ان يقول لا نم استحالة توارد العلل على طبيعة الجنس وانّما يستحيل لو كانت واحدة بالشّخص فانّه لو لم يكن شخصا واحدا جاز تعدّد العلل كما في النوع اجاب بانّ طبيعة الجنس في النوع وان لم تكن واحدة بالشّخص الّا انّها امر واحد بالذّات ضرورة كونها حصّة واحدة ومن البيّن امتناع اجتماع العلل على المعلول الواحد بالذّات والّا لاستغنى عن كلّ منهما لحصوله بالآخر وجواز توارد العلل على النوع حيث يتعدّد ذاته فيحصل حصّة منه بعلّة واخرى باخرى لا يقال هذه التفاريع انّما تصحّ لو كان الفصل علّة تامّة وليس كذلك بل غايته ان يكون علة فاعليّة والتخلّف والتوارد لا يمتنعان في العلة الفاعلية لأنّا نقول الجنس لا ينفكّ عن الفصل فلو كان علّة فاعليّة كانت موجبة ومن الظاهر امتناع التخلّف والتوارد في العلّة الموجبة ولمّا ذهب الإمام الى بطلان قاعدة العليّة جوز الفروع الثّلاثة الأول لجواز تركّب الشي ء من امرين كلّ منهما اعمّ من الاخر من وجه كالحيوان والابيض فالماهيّة اذا تركّبت منهما يكون الحيوان جنسا والابيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت