فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 2721

الموجب قليلًا وتأولوها معنى النفي، نحو قول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [1] .

قال قوم: الباء زائدة للتأكيد.

وقال المحققون: ليست زائدة وإنما أدخلت هاهنا والكلام موجب بدخول"أوَ لم"في أوله لأن تقدير الكلام: أليس الله بقادر، فكان دخول"أوَ لم"في أوله إفادة معنى النفي بالاستفهام فجاز دخولها -والله أعلم.

وكذلك قد جاء في رواية"ولا تنبت"بالواو، وفي رواية"ثم لا تنبت"بثم، وإنما أدخل ثم لأن لون نزول المطر والإنبات زمانًا متراخيًا.

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا من لا أتهم قال: حدثني إسحاق بن عبد الله، عن الأسود، عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"المدينة بين عيني السماء عين بالشام وعين باليمن -وهي أقل الأرض مطرًا".

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا من لا أتهم قال: أخبرني زيد أو نوفل بن عبد الله الهاشمي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أسكنت أقل الأرض مطرا بين عيني السماء- يعني: عين الشام وعين اليمن-".

"العين": قد تقدم ذكر معناها وما قيل فيه، وأنها يراد بها هذه الجهة المشار إليها.

ويراد بها أيضًا: المطر الذي لا يقلع أيامًا، يعني: أن المدينة من هاتين الجهتين الشامية واليمانية فالمطر يكثر بها. والله أعلم.

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا من لا أتهم قال: أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن

(1) الأحقاف: [33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت