البابُ الثالث
في الربا وما يتعلق به
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان:"أنه التمس صرفًا بمائة دينار، قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله، فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ الذهب، فقلبها في يده، ثم قال: حتى يأتي خازني -أو تأتي خازنتي- من الغابة -قال الشافعي أنا شككت- وعمر [يسمع] [1] فقال عمر بن الخطاب والله لا تفارقه حتى تأخذ منه، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الذهب [بالذهب ربا إلاهاء وهاء، والورق] (1) بالورق ربا إلا هاء وهاء، والبُّر بالبُّرِّ ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء هاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء".
قال الشافعي -رضي الله عنه-: قرأته على مالك صحيحًا لا شك فيه، ثم طال عليّ الزمان ولم أحفظه حفظّا فشككت في خازنتي أو خازني، وغيري يقول عنه:"خازني".
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا ابن عيينة، عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل معنى مالك وقال:"حتى يأتي خازني"قال: فحفظته لا شك فيه.
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة إلا النسائي.
فأما مالك فأخرجه [2] بالإسناد وقال فيه:"خازني".
وأما البخاري فأخرجه [3] عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
(1) ليست في"الأصل"، والمثبت من"مسند الشافعي" (1/ 138) و"المعرفة" (8/ 32) .
(2) الموطأ (1308) .
(3) البخاري (2174) .