الفصل الثاني
في نكاح المطلقة ثلاثا
أخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنه سمعها تقول: جاءت امرأة رفاعة -يعني القرظي- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبتَّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هُدبة الثوب، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أتريدين [أن ترجعي] [1] إلى رفاعة؟ لا حتى يذوق عُسيلتك وتذوقى عُسيلته". وأبو بكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخالد بن سعيد بن العاص [بالباب] (1) ينتظر أن يؤذن له، فنادى يا أبا بكر، ألا تسمع ما تجهر به هذه عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان بالإسناد المذكور، وذكر الحديث إلى قوله:"ويذوق عسيلتك".
وأخبرنا الشافعي بالإسناد وذكر الحديث بطوله.
أخرج الرواية الأولى في كتاب"اختلاف الحديث" [2] ، والثانية في كتاب"الرسالة"، والثالثة في كتاب"الرجعة" [3] .
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا مالكًا وأبا داود.
فأما البخاري [4] : فأخرجه عن عبد الله بن محمد، عن سفيان.
وأما مسلم [5] : فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، والناقد، عن سفيان.
(1) سقط من الأصل والمثبت من الأم (5/ 248) .
(2) اختلاف الحديث (ص: 550) .
(3) الأم (5/ 248) .
(4) البخاري (2639) .
(5) مسلم (1433) .