الباب الثالث عشر
في صدقة التطوع
أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول:"والذي نفسي بيده، ما من عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا طيبا, ولا يصعد إلى السماء إلا الأطيب- إلا كأنما يضعها في يد الرحمن، فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه، حتى إن اللقمة لتأتي يوم القيامة وإنها لمثل الجبل العظيم، ثم قرأ {أَنَّ اللهَ هُوَ [1] يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} ."
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه مالك، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
أما مالك [2] : فأخرجه مرسلًا عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..."ولم يذكر أبا هريرة وذكر الحديث أخصر من هذا، وقال: فلوه -أو فصيله.
وأما البخاري [3] : فأخرجه عن عبد الله بن منير، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا الطيب- فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي فلوه حتى تكون مثل"
(1) سقطت من الأصل والآية من سورة [التوبة:104] .
(2) "الموطأ" (60/ 760) رقم (1)
(3) البخاري (1410) .