الفصل الثالث
في حج الصبي والمملوك
أخبرنا الشافعي (رضي الله عنه) : أخبرنا ابن عيينة، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب -مولى ابن عباس، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قفل، فلما كان الروحاء لقي ركبًا فسلم عليهم، وقال:"من القوم"؟. فقالوا: المسلمون، فمن القوم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رسول الله"فرفعت إليه امرأة صبيًا لها من محفة، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال:"نعم. ولك أجر".
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بامرأة وهي في محفتها، فقيل لها: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذت بعضدي صبي كان معها، فقالت: ألهذا حج؟ قال:"نعم. ولك أجر".
هذا حديث صحيح، أخرجه مالك ومسلم وأبو داود والنسائي.
أما مالك [1] : فأخرجه عن إبراهيم بن عقبة، فأخرج الرواية الثانية، وقال:"فأخذت بضبعي صبي كان معها".
هكذا رواه الربيع مرفوعًا، وقد رواه الزعفراني في القديم ولم يذكر ابن عباس.
وأما مسلم [2] : فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبي عمر، عن ابن عيينة وذكر نحو الأولى.
وفي أخرى: عن محمد بن العلاء، عن أبي أسامة، عن سفيان، عن محمد
(1) الموطأ (1/ 336 رقم(244 ) ) .
(2) مسلم (1336) .