فهرس الكتاب

الصفحة 2395 من 2721

الباب الخامس

في الساحر

أخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا عائشة، أما علمت أن الله أفتاني في أمر استفتيته فيه"-وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكث كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي النساء ولا يأتيهن"أتاني رجلان فجلس أحدهما عند رجلي والآخر عند رأسي، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: وفيم؟ قال: في جف طلعة ذكر في مشط ومشاقة تحت رعونة -أو رعوفة- شك الربيع في بئر ذروان"قال: فجائها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"هذه التي أريتها كأن رءوس نخلها رءوس الشياطين، وكأن ماءها نقاعة الحناء"فأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرج، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، فهلا -قال سفيان: يعني تنشرت- قالت عائشة: فقال:"أما والله فقد شفاني، وأكره أن أثير على الناس منه شرًا"قالت: ولبيد بن الأعصم رجل من بني زريق حليف ليهود.

هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم.

أما البخاري [1] : فأخرجه عن الحميدي وعبد الله بن محمد، عن سفيان.

وأما مسلم [2] : فأخرجه عن أبي كريب، عن أبي أسامة، عن هشام.

قوله:"أفتاني في أمر استفتيته فيه"يريد: أعلمني بما استعلمته منه وأجاب سؤالي في تعريفي بما أنا فيه.

(1) البخاري (5765، 6063) .

(2) مسلم (2189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت