فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 2721

الباب الثاني

في القصاص

وفيه خمسة فصول:

أخبرنا الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: وجد في قائم سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابٌ:"إن أعدى الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما أنزل على محمد".

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا ابن عيينة [عن محمد بن إسحاق] [1] قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي: ما كان في الصحيفة التي كانت في قراب سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال:"لعن الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير ولي نعمته فقد كفر بما أنزل الله على محمد".

عدا عليه يعدو عَدْوا وعُدْوا: إذا ظلمه.

والتعدي: مجاوزة الشيء إلى غيره، والعدوان: الظلم الصراح، تقول: عدا عليه وتعدى عليه واعتدى عليه كله بمعنى، وأعدى أفعل منه. وقد جاء في بعض النسخ: أعتا من العتو وهو تجاوز الحد في الكبر.

وقوله:"القاتل غير قاتله"إذا حمل اللفظ على ظاهره لا يصح، لأن المقتول كيف يقتل قاتله فإنه يكون قد مات فكيف يقتل؟.

ووجه الحديث: أنه يريد ولي المقتول إذا استقاد من قاتله من يستحق دمه، فإن الإنسان إذا قتل ولد إنسان آخر مثله جاز أن يسمى قاتلًا للولي فيضاف إليه،

(1) من الأم (6/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت