الفصل السابع (*)
في إسباغ الوضوء
أخبرنا الشافعي أخبرنا محمد بن أبي فديك، عن [ابن] [1] أبي ذئب، عن عمران بن بشير بن [مُحَرَّر] [2] ، عن سالم سبلان مولى النصريين، قال:"خرجنا مع عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة، وكانت تخرج بأبي حتى يصلي بها، قال: فأتى عبد الرحمن بن أبي بكر، وتوضأ، فقالت عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ويل للأعقاب من النار" [3] ."
هذا حديث صحيح، أخرجه الموطأ [4] ، ومسلم [5] .
فأما مالك: فأخرجه تعليقًا قال: بلغني: أن عبد الرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة -زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم مات سعد بن أبي وقاص فدعا بوضوء فقالت له عائشة:"يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوء".
وذكر الرواية الثانية.
وأما مسلم: فأخرجه عن هارون بن سعيد الأيلي، وأبي طاهر، وأحمد بن عيسى، عن عبد اللَّه بن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سالم مولى شداد قال: دخلت على عائشة -زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر مثل رواية مالك.
"والوضوء": هاهنا مفتوح الواو، وهو الماء الذي يُتَوَضَّأ به، وقد تقدم بيان
(1) سقط من الأصل والصواب ما أثبتناه. وابن أبي ذئب هو: محمد بن عبد الرحمن.
(2) بالأصل [محرز] بالمعجمة وهو تصحيف، كذا جاء في المسند بترتيب السندي والصواب ضبطه بالمهملة كما أثبتناه، وكذا جاء مضبوطًا في توضيح المشتبه (8/ 74) وتبصير المنتبه (4/ 1262) .
(3) في المسند بترتيب السندي (81) زاد (يوم القيامة) وأخرجه أحمد (6/ 112) بهذه الزيادة مع تقديم وتأخير في لفظه.
(4) الموطأ (1/ 48 رقم 5) .
(5) مسلم (240) .
(*) قال معد الكتاب للشاملة: كذا في المطبوعة، ولعل صوابها:"الفصل الثاني"، والله أعلم.