الفصل الثاني عشر
في دخول البيت
أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة ومعه بلال وأسامة وعثمان بن طلحة، قال ابن عمر: فسألت بلالًا ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: جعل عمودًا عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، ثم صلى قال: وكان البيت يومئذٍ على ستة أعمدة".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة كلهم [1] ، وقد تقدم ذكر طرقهم، إخراجه في كتاب الصلاة فلم نُعِدْها.
قال البيهقي -في روايته لهذا الحديث-: جعل عمودًا عن يمينه وعمودين عن يساره ثم قال: هكذا قاله يحيى بن يحيى: عمودين عن يساره.
والذي رواه الشافعي في كتاب الصلاة: عمودًا عن يساره وعمودًا عن يمينه كما ذكرناه، ولذلك قاله عبد الله بن يوسف وغيره.
ورواه عبد الرحمن بن مهدي: عن مالك وقال: عمودين عن يمينه، وعمودًا عن يساره، وكذلك قاله ابن أبي أويس ويحيى بن بكير، واختلف فيه عن القعنبي.
قال الشافعي: وأستحب دخوله إن [كان] [2] لا يؤدي أحدًا بدخوله لأنه يروي أن من دخله دخل في حسنة، وخرج من سيئة وخرج مغفورًا له، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخله.
(1) الموطأ (1/ 319 رقم(193) ، البخاري (505) ، مسلم (1329) .
أبو داود (2023) ، النسائي (2/ 63) .
(2) من المعرفة (7/ 344) .