فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 2721

الفصل الثالث

في قتل الجماعة بالواحد

أخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل نفرًا خمسة أو سبعة برجل قتلوه، وقيل: قتل غيلة. فقال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا.

هذا حديث صحيح أخرجه مالك في الموطأ [1] بالإسناد هكذا مرسلًا، وأخرجه البخاري [2] : عن ابن بشار، عن يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن غلامًا قتل غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم.

قال البخاري: وقال مغيرة بن حكيم، عن أبيه: أن أربعة قتلوا صبيًا، فقال عمر مثله.

النفر: اسم يقع على عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة.

والباء في"برجل"للتسبب أي: بسبب رجل واحد.

والغيلة بكسْرٍ-: الخداع، يقال: قتله غيلة وغالة واغتاله بمعنى: إذا قتله بالمكر والخداع على غرة وغفلة من أمره.

وقوله:"قتل غيلة"يجوز أن يكون"قتل"فعلًا مبنيًا لما لم يسم فاعله فتنتصب"غيلة"على الحال أي: في حال اغتيال.

ويجوز أن يكون اسمًا بوزن غلت فيكون منصوبًا على المصدر من قتلوه ويكون"غيلة"مجرورًا بإضافة المصدر إليه وهو الأحسن.

وتمالأ القوم -بالهمز- يتمالؤن: إذا تعاونوا على أمر يفعلونه.

(1) الموطأ (2/ 663 رقم 13) .

(2) البخاري (6896) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت