الفرع الثاني
في صيام يوم عاشوراء وتاسوعاء
أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه".
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت:"كان يوم عاشوراء [يومًا] [1] تصومه قريش في الجاهلية، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصومه في الجاهلية، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا النسائي.
أما مالك [2] : فأخرجه عن هشام بن عروة.
وأما البخاري [3] : فأخرجه عن عبد الله بن [مسلمة] [4] .
[وأما] [5] مسلم [6] : فأخرجه عن زهير بن حرب، عن جرير، عن هشام، عن أبيه.
وأما أبو داود [7] : فأخرجه عن القعنبي، عن مالك بإسناده.
وأما الترمذي [8] : فأخرجه عن هارون بن إسحاق الهمداني، عن عبدة بن
(1) في الأصل [يوم] كذا والمثبت من مختصر المزني (498) ، وكذا مطبوعة المسند.
(2) الموطأ (1/ 248 رقم 33) .
(3) البخاري (2002) .
(4) سقط من الأصل والمثبت من البخاري.
(5) سقط من الأصل والسياق يقتضيها.
(6) مسلم (1125) .
(7) أبو داود (2442) .
(8) الترمذي (753) وقال: والعمل عند أهل العلم على حديث عائشة وهو حديث صحيح.