الفرع الثاني
في سؤر الحُمُر والسِّباع
أخبرنا الشافعي، قال أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن أبي [حبيبة] [1] -أو أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل: أنتوضأ بما أفضلت الحُمر؟ قال - صلى الله عليه وسلم:"نعم وبما أفضلت السباع كلها".
ابن أبي حبيبة هو: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي.
هذا الحديث، هكذا رواه أبو العباس الأصم، عن الربيع [2] .
وقد رُوِي عن الربيع أيضًا بهذا الإسناد، فقال: عن داود بن الحصين، عن أبيه، عن جابر.
ورُوي عن الشافعي أيضًا من طريق أخرى، عن داود، عن أبيه، عن جابر [3] .
(1) ما بين المعقوفتين في الأصل [حنيفة] وهو تصحيف، والتصويب من الأم (1/ 6) ، والمعرفة للبيهقي (2/ 65) وكذا من ترجمته.
(2) وأخرجه الدارقطني في سننه (1/ 62) ، والبيهقي في السنن الكبير (1/ 250) ، وفي المعرفة (2/ 176) ، والبغوي في شرح السنة (287) كلهم من طريق سعيد بن سالم به.
وقد زادا محققا شرح السنة: (أبيه) بعد داود بن الحصين وقالا: هذه الزيادة لم ترد في (أ) ، (ب) ، واستدركناها من البيهقي وغيره.
(3) أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 62) ، والبيهقي في السنن الكبير (1/ 249) ، وفي المعرفة (1760، 1764) .
من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود به.
قال الدارقطني: إبراهيم هو إبراهيم بن أبي يحيى ضعيف، وتابعه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وليس بالقوى في الحديث.
وقال البيهقي: إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي مختلف في ثقته وضعفه أكثر أهل العلم =