الْفَصْلُ الثَانِي
فِي الخُلعِ
أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، أن حبيبة بنت سهل أخبرتها:"أنها كانت عند ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى صلاة الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من هذه؟ قالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله. فقال: ما شأنك؟ قالت: لا أنا ولا ثابت. لزوجها فلما جاء ثابت بن قيس، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هذه حبيبة بنت سهل، قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر، فقالت حبيبة: يا رسول الله، كل ما أعطاني عندي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خذ منها، فأخذ منها، وجلست في أهلها".
وأخبرنا الشافعي، أخبرنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن حبيبة بنت سهل:"أنها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغلس وهي تشكوا شيئًا ببدنها، وهي تقول: لا أنا ولا ثابت بن قيس. قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا ثابت، خذ منها -فأخذ منها، وجلست".
هكذا الحديث في كتاب"الخلع والنشوز"يعني قوله:"أن حبيبة بنت سهل أخبرتها"وقد رواه في كتاب"الحجر"عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن [أنها] [1] أخبرته:"أن حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس".
قال: وهو الصحيح، وقوله:"أخبرتها"في هذه الرواية خطأ من الكاتب، وإنما أخبرته في إخبار عمرة يحيى بن سعيد، كذلك رواه عامة أصحاب مالك.
(1) في"الأصل": أن، وهو تحريف.