الفصل الرابع
في آنية النصارى
وهذا الفصل لم يرد فيه حديث في المسند.
وقد روى فيه الأصم، عن الربيع، عن الشافعي قال:
أخبرنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه،"أن عمر توضأ من ماء نصرانية في جرة نصرانية".
وقد روى الشافعي في سنن حرملة، عن سفيان، عن أيوب [عن] [1] أبي قِلابة، عن أبي ثعلبة الُخَشْني -معنى مارواه غيره عنه وهو- أنه قال: يا رسول اللَّه! إنا بأرضٍ أهلها أهل كتاب، يأكلون لحوم الخنزير، ويشربون الخمر، فكيف بآنيتهم وقدُورِهِم؟ فقال:"دعوها ما وجدتم منها بُدًّا، فإذا لم تجدوا منها بُدًّا فارحضوها [2] بالماء -أو قال: اغسلوها- ثم اطبخوا فيها وكلوا -وأحسبه قال: واشربوا" [3] .
رواه الشافعي مختصرًا.
"الرَّحْضُ": الغسل.
والذي ذهب إليه الشافعي أنه قال: ولا بأس بالوضوء من ماء مشرك، وبفضل وَضُوئه ما لم يُعْلَم نجاسته.
وتفصيل القول فيه: أن المشركين على ضربين:-
(1) ما بين المعقوفين في الأصل (ابن) وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه.
(2) عند الحاكم بلفظ (انضحوها) .
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 143) من طريقين إلى أيوب بنحوه.
والحديث أصله في الصحيحين والسنن ومسند أحمد بنحوه.