وفيه ستة فروع:
الفرع الأول: في تحويل القبلة
أخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذا أتاهم آت فقال:"إن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمِر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوه الناس إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة".
وفي رواية أخرى له بهذا الإسناد واللفظ، وفيها:"إذا جاءهم آت"وفيها"وكانت وجوههم إلى الشام".
أخرج الشافعي الرواية الأولى في كتاب"استقبال القبلة" [1] ، وأخرج الرواية الثانية في كتاب"الرسالة" [2] مستدلًّا على جواز قبول خبر الواحد، وسنذكر كلامه في ذلك، ومذهبه. والحديث في نفسه صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا أبا داود.
فأما مالك [3] : فأخرجه إسنادًا ولفظًا.
وأما البخاري [4] : فأخرجه عن عبد اللَّه بن يوسف، عن مالك.
(1) الأم (1/ 94) .
(2) الرسالة (1113) وأيضًا في (365) .
(3) الموطأ (1/ 173 - 174 رقم 6) .
(4) البخاري (403) .