فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2721

الفرع الخامس في الإسراع إلى الصلاة

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع إلى المسجد.

هذا الحديث أخرجه الشافعي في كتاب اختلافه مع مالك.

وقد أخرجه الموطأ [1] إسنادًا ولفظًا.

والذي ذهب إليه الشافعي: أن يمشي إلى الصلاة وعليه السكينة والوقار ولا يعدو إليها عدوًا, ولعل ابن عمر أسرع إليها خوف أن تفوت فضيلة الجماعة لبعد الموضع.

قال الربيع: فقلت للشافعي: نحن نكره الإسراع إلى المسجد إذا أقيمت الصلاة.

قال الشافعي: فإن كنتم إنما كرهتموه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها تمشون وعليكم السكينة".

فقد أصبتم، وهكذا ينبغي لكم في كل أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر كلامًا طويلًا في مخالفة المالكيين.

وقد أخرج الشافعي من رواية المزني [2] عنه: عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها تمشون عليكم السكينة؛ فما أدركتم"

(1) الموطأ (1/ 85 رقم 9) .

(2) السنن المأثورة (رقم 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت