الفرع الثالث
في صوم يوم عرفة والجمعة وغيرهما
أخرج المزني عن الشافعي [1] (رضي الله عنهما) ، عن داود بن شابور وغيره، عن أبي قزعة، عن أبي الخليل، عن أبي حرملة، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صيام يوم عرفة كفارة السنة والسنة التي تليها، وصيام يوم عاشوراء يكفر سنة".
هذا الحديث أخرجه الترمذي [2] مفرقًا.
قال الشافعي: وأحب صوم يوم عرفة لغير الحاج، فأما من حج فأحب أن يفطر ليقويه على الدعاء. واحتج بحديث أم الفضل بنت الحارث أنها أرسلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدح لبن، وهو واقف على بعير بعرفة فشرب.
وأخرج الشافعي في رواية حرملة [3] عنه عن سفيان، عن أيوب، عن سعيد ابن جبير قال:"أتيت ابن عباس بعرفة فوجدته يأكل رمانًا، فقال لي: ادن فكل، لعلك صائم!! إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصم هذا اليوم".
قال الشافعي في القديم: فلو كان رجل يعلم أن الصوم لا يضعفه فصام كان حسنًا.
وأخرج المزني [4] عن الشافعي، عن سفيان [عن] [5] عبد [الحميد] [6] بن جبير ابن شيبة، عن محمد بن عباد بن جعفر قال: سألت [جابر] [7] بن عبد الله -
(1) المعرفة (6/ 346) .
(2) الترمذي (749، 752) .
(3) المعرفة (6/ 348) .
(4) المعرفة (6/ 373) .
(5) سقط من الأصل والمثبت من المعرفة.
(6) في الأصل [المجيد] وهو تصحيف والتصويب من المعرفة وكذا البخاري ومسلم.
(7) في الأصل"خالد"وهو تصحيف والتصويب من المعرفة.