الفصل الثاني
في القِران
أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن نافع، أن ابن عمر حج في الفتنة فأهلَّ ثم نظر فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت مع الحج العمرة.
هكذا أخرجه في كتاب اختلافه مع مالك [1] ، وأخرجه في كتاب المناسك [2] بهذا الإسناد أنه خرج إلى مكة زمن الفتنة معتمرًا فقال: إن صُدِدْت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال الشافعي: أحللنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية.
هذا طرف من حديث صحيح متفق عليه، أخرجه مالك والبخاري ومسلم والنسائي.
فأما مالك [3] : فأخرجه بالإسناد قال: حين خرج إلى مكة معتمرًا في الفتنة إن صُدِدْت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأهلَّ بعمرة من أجل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل بعمرة عام الحديبية، ثم قال: إن عبد الله نظر في أمره، فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة، ثم نفذ حتى جاء البيت، فطاف طوافًا واحدًا ورأى ذلك مجزئًا عنه وأهدى.
قال مالك: فهذا الأمر عندنا فيمن أُحصر بعدو كما أُحْصِر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
(1) الأم (7/ 254) .
(2) الأم (2/ 161) .
(3) الموطأ (1/ 291 رقم 99) .