فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 2721

الْفصْلُ التَّاسِعُ

فِي نِكَاح الإمَاءِ وَأَهْل الكِتَابِ

أخبرنا الشافعي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:"من وجد صداق حرة فلا ينكح أَمَةً".

أخرج الشافعي -رضي الله عنه- عن مالك، أنه بلغه:"أن ابن عباس وابن عمر سُئلا عن رجل [كانت] [1] تحته امرأة حرة، فأراد أن ينكح عليها أمة؛ فكرها أن يجمع بينهما".

قال الشافعي: فأحل الله حرائر المؤمنات، واستنثنى في الإماء المؤمنات أن تحللن بأن يجمع ناكحهن أن لا يجد طولًا لحرة، وأن يخاف العنت في ترك نكاحهن،"والعنت": الزنا، فزعمنا أنه لا يحل نكاح أمة مسلمة حتى يجمع نكاحها الشرطين.

قال الشافعي: والكتاب كافٍ -إن شاء الله- فيه من قول غيري.

وأخرج الشافعي -رضي الله عنه- عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير:"أنه سمع جابر بن عبد الله سئل عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية، فقال: توزجناهن زمان الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي وقاص ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرًا، فلما رجعنا طلقناهن، وقال: ولا يرثن مسلمًا ولا يرثهن، ونساؤهم لنا حل" [2] .

وروي في إباحة ذلك عن عمر، وعثمان، وطلحة، وحذيفة، وابن عباس، إلا أن عمر كرهها.

(1) في"الأصل": كان، والمثبت من المعرفة (5/ 308) ، والموطأ (1128) .

(2) زاد في"الأم" (5/ 7) ،"والمعرفة" (5/ 303) :"ونساؤنا حرام عليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت