الفرع التاسع في النوافل في السفر
أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا مالك، عن نافع [أن] [1] ابن عمر لم يكن يصلي مع الفريضة في السفر شيئًا قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل.
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة.
فأما مالك [2] : فأخرجه بالإسناد واللفظ وزاد: فإنه كان يصلي على الأرض وعلى راحلته حيث توجهت به"."
وهو عنده وعند الشافعي موقوف على ابن عمر، وأما الباقون فإنهم رفعوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما البخاري [3] : فأخرجه عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن عمر ابن محمد، عن حفص بن عاصم قال:"سألت ابن عمر عن السبحة في السفر؟ فقال: صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم أره يسبح في السفر وقال: والله لقد كان لكم في رسول الله أسوه حسنة".
وله في أخرى: عن مسدد، عن يحيى [عن] [4] عيسى بن حفص بن عاصم، عن أبيه أنه سمع ابن عمر يقول:"صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك."
وأما مسلم [5] : فأخرجه عن قتيبة، عن يزيد بن زريع، عن عمر بن محمد
(1) ما بين المعقوفتين بالأصل [و] وهو تحريف وما أثبته هو الأقرب للسياق وسيأتي تخريجه بعد قليل.
(2) الموطأ (1/ 141 رقم 22) .
(3) البخاري (1101، 1102) .
(4) ما بين المعقوفتين بالأصل [بن] وهو تصحيف والمثبت هو الصواب وكذا عند البخاري.
(5) مسلم (689/ 9) .