فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 2721

قال: وقد عزى قوم من الصالحين بتعزية مختلفة، فأحب أن يقول قائل هذا ويترحم على الميت ويدعو له ولمن خلف.

وتفصيل القول: أن التعزية سنة، وقد ورد فيها الأجر قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من عزّى مصابًا كان له مثل أجره" [1] .

فالشافعي قد تكلم فيها من ثلاثة أوجه:

أحدها: في وقت التعزية: وهو من حين يموت إلى أن يدفن وعقيب الدفن.

وقال الثوري: لا يعزى بعد الدفن.

والثاني فيمن يعزى، قال: الكبير والصغير والرجل والمرأة إلا أن تكون شابة فلا أحب أن يعزيها إلا ذو رحم، ويخص بالتعزية صغارهم وخيارهم فإن الثواب في تعزيتهم أكثر.

الثالث: في لفظ التعزية قال: أحب أن يقول مثل ما عزى به أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكرناه بعضهم [2] أنه يقول: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك.

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اجعلوا لآل جعفر طعامًا، فإنه قد جاءهم أمر يشغلهم"-أو ما يشغلهم- شك سفيان.

هكذا جاء هذا الحديث فيما رواه الأصم في المسند عن جعفر بن محمد،

(1) أخرجه الترمذي (1073) ، وابن ماجه (1602) ، والبيهقي في سننه (4/ 59) وغيرهم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث علي ابن عاصم.

وروى بعضهم عن محمد بن سوقة بهذا الإسناد مثله مرقوفًا ولم يرفعه، ويقال: أكثر ما ابتلي به علي بن عاصم بهذا الحديث، نقموا عليه.

قلت: والحديث ضعفه الألباني -رحمه الله- في الإرواء (765) فانظره هناك.

(2) كذا بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت